السيد صدر الدين الصدر العاملي

40

خلاصة الفصول في علم الأصول

وترك واجب لأستلزام فعله ضررا ماليا ونحو ذلك وكلّ حكم لا يكون من شانه البقاء لولا المانع لا يستصحب عند الشّك في بقائه وان كان وضعيّا كخيار العيب وحق الشّفعة فظهر بطلان ما ذكره من الإطلاق في المقامين ثمّ ههنا فوائد الأولى الشّك في عروض القادح وقدح العارض كما يتحقق في الأستصحاب كذلك يتحقّق بالنّسبة إلى أصل البراءة وأصل الإباحة والكلّ حجة في المقامين لكن حجّيتها في المقام الاوّل ثابتة في حق المجتهد والمقلّد مع العجز عن استكشاف الحال وبدونه ما لم يرجع إلى الأدلّة كالشّكّ في ورود النّاسخ ووقوع التخصيص والتّقييد فيرجع إلى القسم الآتي وامّا حجّيتها في المقام الثّانى فمقصورة على المجتهد ومن في حكمه ممن تعذر عليه الرّجوع إلى المجتهد ومشروطة بالفحص عن المعارض وعدم مصادفته وبالجملة فحكمها كحكم ساير الأدلّة فكما لا يجوز لغير المجتهد العمل برواية أو اية مطلقا ولا له مع عدم الفحص عن المعارض كذلك لا يجوز لغير المجتهد العمل بالأصول المذكورة في مقام الشّكّ في قدح المعارض مطلقا ولا له مع عدم الفحص عن المعارض ولو جعلنا حجّيتها بالنّسبة إلى ذلك أيضا مطلقا لما وجب على العوام الرّجوع إلى العلماء ولا على العلماء الرّجوع إلى الأدلّة وبطلان ذلك ضروري والمعتبر من الفحص هنا ما يعتبر منه في ساير الأدلّة ومنه تعيين ماهيّة القادح مع امكانه فلو علم انّ الغناء حرام وشكّ في تعيين ماهيّته مع التمكن منه لم يكن له التمسّك في حلّية كلّ صوت يحتمل عنده ان يكون منها بأصل الإباحة وهكذا الثانية كما يثبت بالأستصحاب بقاء مورده كذلك يثبت به لوازمه الشّرعيّة المترتّب عليه من غير توسّط أمور عادية وان كان ترتّبها مخالفا للأستصحاب والمراد بالتّرتب ما يتناول ترتب المشروط على الشّرط كترتّب صحّة الصّوم على استصحاب عدم الجنابة وترتب المسبب على السّبب كترتب وجوب الأنفاق على استصحاب الزّوجيّة واحترزنا بذلك عن الأحكام الغير المترتّبة على الأمر المستصحب فانّها لا تثبت باستصحابه وان كانت من لوازمها الشّرعيّة كطهارة الملاقى لاحد المشتبهين فانّها وان استلزمت شرعا طهارة ما لاقاه منهما لكنّها ليست من احكامها المترتّبة عليها فلا يثبت باستصحابها وبالجملة الّذى يثبت بالأستصحاب على ما يستفاد من اخبار الباب بقاء مورده وما يترتب عليه أولا من احكامه الشّرعيّة فيثبت باستصحاب الطّهارة بقائها فيترتّب عليه صحّة الصّلوة المأفىّ بها معها وحصول البراءة بها فقوله لا تنقض اليقين بالشّك يعطى البناء على قضية السّابق واثبات ما يترتّب عليه من احكامه الشّرعيّة وامّا بالنّسبة إلى ترتب الأحكام الشّرعيّة المترتّبة على الأمور العادية المترتّبة على الأمر المستصحب فالحقّ عدم الحجّية إذ ليس في اخبار الباب ما يدل على حجّية الأستصحاب بالنّسبة إلى الآثار العادية بل هي موقة لتفريع الأحكام الشّرعيّة دون العادية وان استتبعت احكاما شرعيّة فلا يحكم بطهارة متنجس وقع في موضع يستصحب فيه بقاء الماء لأنّ الماهية انّما يكون بالملاقات وهو امر عادى لا يثبت حدوثه باستصحاب بقاء الماء الثالثة يشترط في جريان الأستصحاب بقاء موضوعه بالاعتبار الّذى هو بحسبه موضوع فإن كان موضوعا باعتبار الحقيقة اعتبر