السيد صدر الدين الصدر العاملي
64
خلاصة الفصول في علم الأصول
ما فات من مصلحة الأداء بل عن الإتيان بمثل ما وجب اوّلا بطريق اللّزوم وفيه انّ الظّاهر من لفظ القضاء ما ذكرناه وامّا تفسيره بما ذكر فبعيد الأمر الثاني : انّه لو لم يستلزم سقوطه لم يعلم امتثال ابدا والتّالى باطل بالضرورة والاتفاق امّا الملازمة فلانّ التقدير جوازان يأتي بالمأمور به على وجهه ولا يسقط عنه بل يجب ان يأتي به قضاء وكذلك إذا فعل القضاء [ إشكال : ] وفيه نظر لانّ الملازمة ممنوعة امّا أولا فلانّ الخصم صرّح بحصول الامتثال وان لم يقل بسقوط القضاء وامّا ثانيا فلانّه انّما ادّعى عدم اللّزوم عقلا فلا ينافي العلم بسقوطه في بعض الموارد شرعا ولو جعل التّالى عدم العلم بالخروج عن عهدة التكليف بالأداء واقتصر في ابطاله على الضّرورة أو بيّن الملازمة بانّ الامتثال انّما يتحقق بتحصيل المصلحة المقصودة ولا علم بتحصيلها مع تجويز الأمر باستدراكها بعد الوقت المستلزم لفواتها اندفع الاوّل ويمكن دفع الثاني بانّ المراد عدم العلم بالنظر إلى ذلك الأمر احتج النّافون بوجهين [ الوجه ] الاوّل : لو سقط لسقط قضاء الحجّ باتمام فاسده لتعلق الأمر به وانّه لا يسقط بالاتفاق والجواب : بعد تسليم انّ الثّاني قضاء بالمعنى الذي سبق انّ القضاء ليس للماتى به بل للذي لم يؤت به وهو الحجّ الصحيح واما وجوب اتمام الفاسد فليس للامر بالحجّ بل لامر آخر فهو مجز عن الأمر الثّانى لوقوعه على وجهه ولهذا لا يقتضى فاسدا وغير مجز عن الأمر الأول إذا لم يأت به على وجهه ولا يذهب عليك انّ الدّليل المذكور انّما يتّجه بالنسبة إلى المقام الثاني إذ الأمر باتمام الحج امر واقعي لا ظاهرىّ الوجه الثاني : لو سقط لسقط عن المصلّى بظنّ الطّهارة الشّرعى إذا انكشف له الخلاف والتالي باطل امّا الملازمة فللاتفاق على انّه مأمور حينئذ بالعمل على حسب الظّن المذكور وامّا بطلان التّالى فبالإتفاق [ إشكال : ] وفيه انّ الأحكام الشّرعية سواء كانت تكليفيّة أو وضعية انما تتبع متعلّقاتها الواقعية لأنّ الالفاظ موضوعة بإزاء المعاني الواقعيّة وامّا العلم أو ما قام مقامه فانّما هو طريق إليها فلا يعتبر الّا من حيث كونه كاشفا عنها فالمكلّف في الفرض المذكور مأمور بالصّلاة مع الطّهارة الواقعية وقد انكشف خلافه فيلزم استدراكها ولو خارج الوقت لصدق الفوت وامّا حكمنا بالامتثال في بعض موارد المقام كما في التلبس بالصّلاة قيل دخول الوقت أو في الثوب النجس على تفصيل في محلّه فهو لدلالة الدّليل عليه ثم لا يخفى انّ الغرض الأصلي من هذا المبحث بيان كيفية دلالة الأمر لا بيان حال البدل والمبدل الذين هما فعل المكلّف فالمسألة أصولية لا فقهية [ فصل : في الأمر بالأمر هل هو أمر للمأمور الثاني أو لا ] فصل : اختلفوا في انّ الأمر بالأمر بالشّيء امر للمأمور الثّانى بذلك الشيء أو لا والحق