السيد صدر الدين الصدر العاملي

62

خلاصة الفصول في علم الأصول

لوجود حصّة من الجنس معه كما صرّح به جماعة من المحقّقين والمعلول ينتفى بانتفاء علّته [ الجواب عن الإشكال : ] لأّنا نقول انّما يتوقّف الجنس في الوجود والبقاء على فصل ما لا على فصل بخصوصه ولا ريب انّه إذا انعدم الفصل الاوّل اعني المنع من الترك تحقق جواز الترك إذ لا مخرج عنها وهو فصل الإباحة فيقوم به جنس الوجوب الذي هو الجواز والاذن في الفعل فيتحقق الإباحة [ إشكال آخر : ] لا يقال كما يمكن نسخ الوجوب برفع أحد جزئيه اعني المنع من الترك كذلك يمكن يرفع المجموع وبرفع الجزء الآخر المستلزم لرفعه فبقاء الجنس غير معلوم حتى يستفاد الجواز من انضمام فصل جواز الترك اليه [ جوابه : ] لأنا نقول لا ريب في انّ النسخ يقتضى رفع المنع من الترك ورفع الجواز غير معلوم فيستصحب بقائه [ إشكال ثالث : ] لا يقال لا نسلّم انّ الوجوب مركب من جواز الفعل والمنع من التّرك بل هو معنى بسيط وذانك المفهومان من لوازمه سلّمنا لكن التركيب المذكور مبنى على التدقيقات العقلية فانّ أهل العرف لا يفهمون من الوجوب الّا معنى بسيط والمدار في وجوب الاستصحاب على العرف [ جوابه : ] لأنا نقول لا يعقل من الوجوب عند التحليل الّا طلب الفعل المشتمل على الاذن فيه مع المنع من الترك ودعوى بساطته ان كانت بالقياس إلى التحليل فممنوع سلّمنا لكن زوال الملزوم لا يوجب زوال اللازم لجواز قيام ملزوم آخر مقامه يستند في الوجود اليه فيستصحب والتحقيق في الجواب عن أصل الاستدلال المنع من اتحاد تحصّل الجنس عند تعدّد الفصل كما يراه جماعة من المحققين لا لان الفضل علّة له بل لأن الجنس والفصل متّحدان في الخارج ولا ينعدم أحدهما الّا بزوال وجوده الذي هو عين زوال وجود الآخر [ فصل : هل القضاء بالأمر الأول أم لا ] فصل : الحق انّ الأمر بالشيء في وقت معيّن بمجرّده لا يقتضى الأمر به بعده مع فواته فيه لا أداء ولا قضاء وقيل بل يقتضيه قضاء ولا بدّ اوّلا من بيان معنى القضاء فنقول قد يطلق على الحكم ومنه قوله تعالى وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وعلى الفعل ومنه قوله تعالى فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ وعلى أداء ما فات في وقته والمراد في المقام هو المعنى الثالث إذا عرفت هذا قلنا لا دلالة لقولنا صم يوم الخميس على صوم يوم الجمعة مثلا بإحدى الدّلالات [ رأي الفصول : ] ولنا أيضا انّ الأمر قد تعلق بالماهيّة المقيّدة وزوال القيد موجب لزوال التقييد وهو موجب لزوال المقيّد لأنّ المفهوم والمتبادر منه المقيّد باعتبار كونه مقيّدا احتج الخصم بوجوه [ الوجه ] الاوّل : انّ الزمان من لوازم فعل المأمور به وليس داخلا فيه فلا يسقط باختلاله والجواب : امّا اوّلا فبالنقض بصورة التّقديم فإنه غير مجز اتفاقا مع انّ كلام المذكور جار فيه وامّا ثانيا فبانّ البحث في الفعل المقيّد بوقت مخصوص والمفهوم منه عرفا ولغة اعتبار التقييد فينتفى عند انتفائه بالضّرورة [ الوجه ] الثاني : انّ الوقت في المقام من قبيل الاجل في الدّين فكما لا يسقط الدّين بتأخير الأداء فكذلك المأمور به والجواب : امّا أولا فبانّه قياس