المقريزي
94
إمتاع الأسماع
بالمدينة تزور أخواله ، ومعه أم أيمن ( 1 ) ، فنزلت به في دار النابغة - رجل من بني عدي بن النجار - فأقامت به شهرا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أمورا كانت في مقامه ، ذلك لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفها ، قال صلى الله عليه وسلم : نظرت إلى رجل من يهود يختلف إلي ، ينظر إلي ثم ينصرف عني فلقيني يوما خاليا فقال يا غلام ما اسمك ؟ قلت محمد ونظر إلى ظهري فأسمعه يقول : هذا نبي هذه الأمة ، ثم راح إلى أخوالي فخبرهم الخبر ، فأخبروا أمي فخافت علي وخرجنا من المدينة ، وكانت أم أيمن تحدث تقول : أتاني رجلان من يهود يوما نصف النهار بالمدينة فقالا : أخرجي لنا أحمد . فأخرجته فنظر إليه وقلباه مليا ، حتى أنهما لينظران إلى سوأته ، ثم قال أحدهما لصاحبه : هذا نبي هذه الأمة ، وهذه دار هجرته ، وسيكون بهذه البلدة من القتل والسبي أمر عظيم ، قالت أم أيمن : فوعيت ذلك كله من كلامهما ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) وهي بركة ، أم أسامة بن زيد ، وهي حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 163 - 164 ، حديث رقم ( 99 ) ، وفيه الواقدي ، متروك ، وموسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، منكر الحديث ، وأبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم العامري ، رموه بالوضع ، وأخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) : 1 / 118 من طريق الواقدي أيضا .