المقريزي
44
إمتاع الأسماع
قال ابن إسحاق ( 1 ) : حدثني والدي إسحاق بن يسار قال : حدثت أنه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب [ بن عبد مناف ] ( 2 ) ، فمر بامرأته [ تلك ] ( 3 ) وقد أصابه أثر من طين عمل به ، فدعاها إلى نفسه فأبطأت عليه لما رأت من أثر الطين . فدخل فغسل عنه أثر الطين ، ثم دخل عامدا إلى آمنة ، ثم دعته صاحبته التي كانت أرادته إلى نفسها ، فأبى ( 4 ) للذي صنعت به أول مرة ، فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج ، فدعاها إلى نفسه فقالت : لا حاجة لي بك ، مررت بي وبين عينيك غرة فرجوت أن أصيبها ، فدخلت على آمنة فذهبت بها منك . قال ابن إسحاق : فحدثت أن امرأته تلك كانت تقول : لمر بي وإن بين عينيه لنورا مثل الغرة ، ودعوته له رجاء أن يكون لي ، فدخل على آمنة فأصابها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) . * * *
--> ( 1 ) السند في ( دلائل البيهقي ) : وأخبرنا أبو عبيد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني والدي : إسحاق بن يسار ، قال : . . . ( 2 ) زيادة للنسب من ( البيهقي ) . ( 3 ) زيادة للسياق من ( البيهقي ) . ( 4 ) في ( خ ) : ( فأبا ) والتصويب من ( البيهقي ) . ( 5 ) ( دلائل النبوة للبيهقي ) : 1 / 105 - 106 ، ( سيرة ابن هشام ) : 1 / 292 ، قصة حمل آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( تاريخ الطبري ) : 2 / 244 .