المقريزي
45
إمتاع الأسماع
وأما إخبار آمنة بأنها قد حملت بخير البرية وسيد الأمة فخرج أبو نعيم من حديث النضر بن سلمة ، حدثنا أبو غزية محمد بن موسى [ الأنصاري ] ( 1 ) عن أبي عثمان سعيد بن زيد [ الأنصاري ] ( 1 ) عن ابن بريدة عن أبيه بريدة قال : رأت آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم في منامها ، فقيل لها : إنك قد حملت بخير البرية وسيد العالمين ، فإذا ولدته فسميه أحمد ومحمدا ، وعلقي عليه هذه ، قال : فانتبهت وعند رأسها صحيفة من ذهب مكتوب فيها ( 2 ) : أعيذه بالواحد ، من شر كل حاسد ، من كل خلق زائد ، من قائم أو قاعد ، عن السبيل حائد ( 3 ) ، على الفساد جاهد ، من نافث أو عاقد ، وكل جن ( 4 ) مارد ، يأخذ بالمراصد ، في طرق الموارد ، أنهاهم عنه بالله الأعلى ، وأحوطه [ منهم ] ( 5 ) باليد العليا ، والكف الذي لا يرى ( 6 ) ، يد الله فوق أيديهم ، وحجاب الله دون عاديهم ، لا تطردوه ولا تضروه ( 7 ) ، في مقعد ولا منام ، ولا مسير ولا مقام ، أول الليالي وآخر الأيام [ أربع مرات بهذا ] ( 8 ) . [ قال سعيد بن زيد الأنصاري : فلقيت بريدة بن سفيان الأسلمي ، فذكرت له هذا الحديث الذي حدثنا ابن بريدة عن أبيه ، فقال بريدة بن سفيان : حدثنيه بريدة بهذا ، وحدثني محمد بن كعب عن ابن عباس بهذا ] ( 9 ) .
--> ( 1 ) زيادة للنسب من ( أبي نعيم ) . ( 2 ) في ( خ ) : ( فيها هذه ) . ( 3 ) في ( خ ) ، و ( المواهب ) : حائد ، وفي ( أبي نعيم ) : ( عاند ) . ( 4 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المواهب ) ، و ( أبي نعيم ) : ( خلق مارد ) . ( 5 ) زيادة للسياق من ( أبي نعيم ) . ( 6 ) في ( خ ) : ( الذي يدني ) ، وما أثبتناه من ( أبي نعيم ) . ( 8 ) زيادة للسياق من ( أبي نعيم ) . ( 9 ) ما بين الحاصرتين من ( خ ) ، وغير موجود في رواية أبي نعيم ، وهذا الحديث ذكره أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 136 ، حديث رقم ( 78 ) وقد انفرد به أبو نعيم ، وفيه أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري ، وهو ضعيف كما في ( ميزان الاعتدال ) : 4 / 49 ، ترجمة رقم ( 8222 ) ، قال البخاري : عنده مناكر ، وقال ابن حبان كان يسرق الحديث ، ويروي عن الثقات الموضوعات ، وقال أبو حاتم : ضعيف ، ووثقه الحاكم . مات سنة سبع ومائتين . ومن قوله : ( أعيذه بالواحد . . . إلى آخر الأبيات ) كما في ( المواهب ) أو إلى قوله : ( طرق الموارد ) كما في ( خ ) ، قال عنه الحافظ عبد الرحيم العراقي : هكذا ذكر هذه الأبيات بعض أهل السير ، وجعلها من حديث ابن عباس ، ولا أصل لها ، قال الشامي : وسنده واه جدا ، وإنما ذكرته لأنبه عليه لشهرته في كتب المواليد . ( المواهب اللدنية ) 1 / 120 - 121 .