المقريزي

35

إمتاع الأسماع

أن إبلا تقود خيلا وانتشرت في بلاد فارس . ورد الله ببركته أصحاب الفيل عن مكة ، ومنعهم من تخريب البيت الحرام الذي جعل الله أحد أركان الإسلام تحقيقا لشريعته ، وتأييدا لدعوته ، وما ظهر لظئره حليمة من البركة حين أرضعته من إقبال لبنها ، وكثرته بعد قلته ، وحلبها اللبن من شاتها التي لم يكن قطرة لبن ، وسبق أتانها حمر رفاقها بعد تخلفها عنهم لضعفها ، وسمن أغنامها دون أغنام قومها ، وشق صدره المقدس عندها ، ومعرفة اليهود له وهو طفل مع أمه بالمدينة ، وتوسم جده عبد المطلب فيه السيادة ، وقول بني مدلج : إن قدمه أشبه بقدم إبراهيم الخليل ، ومعرفة أسقف نجران وهو غلام ، وإخبار اليهودي أنه يخرج من صلب عبد المطلب نبي يقتل يهود ، وما كان عمه أبو طالب يرى من البركة منذ كفله ، وتظليل الغمام له ، واعتراف بحيرا الراهب بنبوته ، وإخبار نسطور بذلك . * * *