المقريزي

36

إمتاع الأسماع

وأما إخبار الحبر لعبد المطلب بأن في إحدى يديه ملكا وفي الأخرى نبوة ، وأن ذلك في بني زهرة فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث أبي عون ( 1 ) مولى المسور بن مخرمة ، عن المسور عن عبد الله بن عباس عن أبيه العباس بن المطلب رضي الله تعالى عنهما قال : قال عبد المطلب : قدمت اليمين في رحلة الشتاء فنزلت على حبر من أحبار اليهود فقال لي رجل من أهل الزبور - يعني من أهل الكتاب - : ممن الرجل ؟ قلت : من قريش ، قال : من أيهم ؟ قلت : [ من بني هاشم ] ( 2 ) ، قال : يا عبد المطلب ؟ تأذن ( 3 ) لي أن أنظر إلى بعضك ؟ قلت : نعم ، ما لم يكن عورة ، قال : ففتح أحد منخري ثم فتح الآخر فقال : أشهد أن في إحدى يديك ملكا وفي الأخرى نبوة ، وإنا نجد ذلك في بني زهرة ، فكيف ذلك ؟ فقلت ( 4 ) لا أدري ، قال : هل لك من شاعة ؟ قلت : وما الشاعة ؟ قال : الزوجة ، قلت : أما اليوم فلا ، قال : فإذا رجعت فتزوج منهم ( 5 ) ، فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج بهالة ( 6 ) بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، فولدت له حمزة وصفية ، تزوج

--> ( 1 ) سند هذا الحديث في ( دلائل أبي نعيم ) : حدثنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عمر الخلال المكي قال : حدثنا محمد بن منصور الجواز قال : حدثنا يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك ابن حميد بن عبد الرحمن الزهري قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز قال : حدثنا عبد الله ابن جعفر المخرمي ، عن أبي عون مولى المسور بن مخرمة ، عن المسور عن ابن عباس عن أبيه العباس ابن عبد المطلب قال : . . . ( 2 ) في ( خ ) : ( من أيهم شئت ) ، وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 3 ) في المرجع السابق : ( أتأذن ) . ( 4 ) في المرجع السابق : ( قلت ) . ( 5 ) في المرجع السابق : ( فيهم ) . ( 6 ) في المرجع السابق : ( هالة ) .