المقريزي
27
إمتاع الأسماع
شابور ( 1 ) فأسكنهم الحيرة ( 2 ) . فمن بقية ولد ربيعة بن نضر : النعمان بن المنذر ، فهو في نسب اليمن وعلمهم : النعمان بن المنذر بن عمر وبن عدي بن ربيعة بن نصر ، [ ذلك الملك ] ( 3 ) . وحدث أبو علي قال : كان جنافر بن التوائم الحميري كاهنا ، وكان قد أوتي بسطه في الجسم وسعة في المال ، وكان عاتيا ، فلما وفدت وفود اليمن على النبي صلى الله عليه وسلم وظهر الإسلام ، أغار على إبل لمسواد فاكتسحها ، وخرج بأهله ولحق بالشجر فخالف جودان بن يحي الفرصمي ، وكان سيدا منيعا ، وترك بواد من أودية الشجر مخصبا كثير الشجر من الأيك والعرين . قال جنافر : وكان رئي في الجاهلية لا يكاد يتغيب علي ، فلما شاع الإسلام فقدته مدة طويلة وساءني ذلك ، فبينا أنا ليلة بذلك الوادي إذ هوى هوي العقاب ، قال جنافر : فقلت : شصار ؟ فقال : اسمع أقل ، قلت : اسمع ، فقال : عه تغنم ، لكل مدة نهاية ، وكل ذي أمد إلى غاية ، فقلت : أجل ، فقال : كل دولة إلى أجل ، ثم يتاح لها حول ، انتشحت النحل ورجعت إلى حقائقها الملل ، إنك بيحبر
--> ( 1 ) هو شابور بن خرزاذ وهو في ( ابن هشام ) : بالسين المهملة . ( 2 ) هذا الحديث ذكره كل من : * أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 125 ، حديث رقم ( 70 ) . * ابن عساكر من طريق ابن إسحاق عن بعض أهل الرواية . * ابن إسحاق في السيرة ، ( ابن هشام ) : 1 / 124 . * السيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 87 . أحمد بن حديدة الأنصاري في ( المصباح المضي ) : 2 / 206 . * ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 2 / 329 ، وفيه : ( وأخبار سطيح كثيرة ، وقد جمعها غير واحد من أهل العلم ، والمشهور أنه كان كاهنا ، وقد أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن نعته ومبعثه ، وروى لنا بإسناد الله أعلم به أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن سطيح فقال : ( نبي ضيعه قومه ) . قال الحافظ ابن كثير : أما هذا الحديث فلا أصل له في شئ من كتب الإسلام المعهودة ، ولم أراه بإسناد أصلا ؟ ؟ . * ابن الأثير في ( الكامل ) : 1 / 418 . * ابن جرير الطبري في ( التاريخ ) : 2 / 112 . ( 3 ) زيادة في ( خ ) .