المقريزي
257
إمتاع الأسماع
[ أتي ] ( 1 ) جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إقرأ على حرف ، قال : فقال ميكائيل : استزده ، فقال : اقرأ على حرفين ، فقال ميكائيل : استزده ، حتى بلغ سبعة أحرف ، فقال : اقرأه فكل شاف كاف إلا أن يخلط آية رحمة بآية عذاب ، أو آية عذاب بآية رحمة ، على نحو : هلم ، ويقال : وأقبل واذهب وأسرع وعجل ( 2 ) . وأما حديث سمرة ، فخرج الحاكم من حديث عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد ابن سلمة ، حدثنا قتادة عن الحسن ، عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنزل القرآن على ثلاثة أحرف ( 3 ) ، قال الحاكم ( 4 ) : وهذا حديث صحيح وليس له علة . وقد اختلف الناس في معنى ذلك اختلافا كثيرا ، فقال بعضهم : هي سبعة أحرف أودعها الله تعالى في كتابه ، قام بها إعجازه ، وقال قوم : هي زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . وقيل : هي حلال ، وحرام ، وأمر ، ونهي ، وزجر ، وخبر ما كان قبل ، وخبر ما هو كائن بعد ، وأمثال . وقيل : هي وعد ، ووعيد ، وحلال ، وحرام ، ومواعظ ، وأمثال ، واحتجاج . وقيل : هي أمر ، ونهي ، وبشير ، ونذير ، وإخبار ، وأمثال . وقيل : هي محكم ، ومتشابه ، وناسخ ، ومنسوخ ، وخصوص ، وعموم ، وقصص .
--> ( 1 ) في ( كنز العمال ) : ( أتاني جبريل وميكائيل ) . ( 2 ) ( كنز العمال ) : 2 / 50 حديث رقم ( 3075 ) باختلاف يسير ، حتى ( كلها كاف شاف ) . وقال في آخره ( حم وعبد بن حميد عن أبي بن كعب ) ، ( حم طب عن أبي بكرة ) ، ( ابن الضريس عن عبادة بن الصامت ) . ( 3 ) ( كنز العمال ) : 2 / 53 ، حديث رقم ( 3087 ) ، وقال في آخره : ( حم طب ك عن سمرة ) ( 4 ) ( المستدرك ) : 2 / 243 ، حديث رقم ( 2884 / 13 ) ، قال الحاكم : قد احتج البخاري برواية الحسن عن سمرة ، واحتج مسلم بأحاديث حماد بن سلمة ، هذا الحديث صحيح ، وليس له علة .