المقريزي

102

إمتاع الأسماع

وأما تظليل الغمام له في صغره واعتراف بحيرى ونسطورا بنبوته فقد أوردت ذلك بطرقه في ذكر الأماكن التي حلها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ أبو نعيم : وما تضمن هذا الفصل من أحواله صلى الله عليه وسلم حين تزوجت آمنة وحملها به ووضعها له ( 1 ) ، واسترضاعه وحضانته ( 2 ) هي وحليمة ظئره إلى أن بلغ خمسا وعشرين سنة ، المقرونة بالآيات دالة على نبوته صلى الله عليه وسلم ، لخروجها عن التعارف والمعتاد ، مع توسم أهل الكتاب وغيرهم الأمارات التي دونت في الكتب المتقدمة والأخبار السالفة بالبشارات به وترقبهم لمبعثه ومخرجه ، علامات ودلائل لمن من الله عليه بالإيمان ، وصار به موقنا ، ولنبوته محققا صلى الله عليه وسلم ( 3 ) . * * *

--> ( 1 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : ( وحملها ووضعها به ) ، وما أثبتناه من ( خ ) ، وهو أجود للسياق . ( 2 ) في المرجع السابق ( وحضانة حليمة ظئره ) . ( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 174 .