محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

68

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

هو كون كلّ منهما واردا في مقام الذّم بالعمل لغير العلم لأجل مخالفة عمله للواقع ومن الواضح انّ الأصول والامارات المعتبرة بمنزلة الواقع ما لم ينكشف خلافها فالذّم يشمل صورة العمل بالظنّ المخالف لها قوله ره بيان ما خرج أقول المراد مما خرج عبارة عن الأصول المراديّة والامارات الوضعيّة اللفظيّة [ في الظنون المعتبرة ] قوله ره أو قيل بخروجه أقول المراد منه عبارة عن الشّهرة والاجماع المنقول قوله ره عقيب توهّم الحظر أقول المذكور في كتب الأصول فرض المسألة في وقوع الأمر عقيب الخطر المحقّق ولا يبعد جريان الكلام بعد ظنّ الحظر وتوهّمه كما لو وقع السّؤال عند جواز الفعل عند ظنّ الحظر وتوهّمه فورد الجواب بما يفيد مفاد الامر قوله ره فاعتباره في الجملة أقول كما لو أفادت تلك الأصول الظنّ وحصل الظّن على طباقها أو لم يكن الظنّ على خلافها وامّا في صورة كون الظنّ على خلافها ففيه خلاف مشهور قوله ره بأكثر منها أقول بل بأوضح منها دلالة وأقوى عملا واعتضادا بالامارات الخارجيّة فهي مشتملة على جهات عديدة من وجوه التّرجيح قوله ره وانّه نسخ بقوله تعالى أقول كلمة نسخ قرء تارة بصيغة المجهول متعدّيا بالباء وأخرى بصيغة المصدر متعدّيا باللّام فعلى الاوّل تكون الآية الأولى وهي قوله تعالى وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ الواردة في سورة المائدة بعد قوله تعالى وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ الخ منسوخة بقوله تعالى وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ الواردة في سورة البقرة وعلى الثّانى تكون الآية الأولى ناسخة للثانية فيحكم بجواز نكاح أهل الكتاب بعنوان الدّوام لكنّ الأنسب بمذاق المصنّف ره هو الاحتمال الاوّل لذهابه