محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

69

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

في الفقه إلى عدم جواز نكاح أهل الكتاب بطريق الدّوام كما هو المشهور عند الخاصّة والمنصور عندنا وإن كان القول الآخر قول غير واحد من الاعلام ولا يخلو عن وجه قوله ره بيان التّرخيص في أصل تشريع القصر أقول المقصود من هذا نفى ما هو الظّاهر منه من جواز القصر والاتمام الغير المجامع مع وجوب القصر بخلاف ترخيص وتشريع القصر فانّه يجتمع مع وجوبه وعدم جواز الاتمام قوله ره الثاني من وجهي المنع أقول هذا الوجه من المنع لو تم لا يختصّ بالاخباريّين بل يتمّ على مذاق الأصوليّين أيضا لكون العلم الاجمالي مانعا عند الفريقين قوله ره فان قلت العلم الاجمالي أقول هذا الامكان مبنى على بقاء العلم الإجمالي وعدم انحلاله حتى بعد الفحص والّا فلو فرض انحلاله بالفحص لا يبقى وجه للاشكال المذكور قوله ره فانّ العلم الاجمالي امّا ان يبقى اثره أقول هذا تقرير للشّبهة وتوضيحها هو انّا نعلم قبل الفحص عن المخصّص بان أكثر العمومات قد طرأ عليه التّخصيص فعند ذلك يصير تلك العمومات كالعامّ المخصّص بالمجمل فكما لا يجوز العمل بالعام المخصّص بالمجمل فكذا هذه العمومات وكما انّ العامّ المخصّص بالمجمل لا يرفع اجماله ووجوب التوقّف فيه باصالة عدم التخصيص فكذلك في تلك العمومات المعلوم اجمالا ورود التّخصيص عليها اللّهمّ الّا ان يقال بعدم تأثير هذا العلم الاجمالي فعند ذلك لا مقتضى للفحص وتوضيح الحال بالمثال هو ان يقال انّا إذا أردنا ان نعمل بقوله تعالى وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وتفحّصنا عن المخصّص له ولم نجد فعند ذلك نقول العلم الاجمالي بورود التّخصيص على عمومات الآيات الشريفة ان لم يوجب اجمال