محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

63

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

من تردّده وفقد العلم التّفصيلى به إذا عرفت ذلك فنقول لا يخفى عليك ما في كلمات المصنّف ره في هذا المقام من الاضطراب لظهور بعض كلماته في الالتزام بالمعنى الاوّل والبعض الأخر في المعنى الثّانى وعليك بالتّامّل في كلماته كي يظهر لك صدق ما تلوناك وكيف كان الاخلال بالالتزام في التّوصّليات لا يورث المخالفة العمليّة من غير فرق بين المعنيين في هذه الجهة وإن كان المخالفة الالتزاميّة بالمعنى الاوّل غير جائز هذا فتبصّر قوله ره لكنّه فعله لا لداعى الوجوب لم يكن عليه شيء اه أقول هذه العبارة ظاهرة في انّ المراد من الالتزام هو قصد الوجه بخلاف العبارات السّابقة بل اللّاحقة فانّها بين صريحة وظاهرة في انّ المراد من الالتزام هو التّصديق بما جاء به النّبى ص فظهر انّ عبارات المصنّف ره في المقام لا تخلوا عن الاضطراب بل عن التّهافت قوله ره لأصالة عدم كونه امرأته أقول لعلّ مراد من الأصل هذا عدم تحقّق علقة الزّوجيّة للشّك في قابليّة المحلّ والّا فلا محصّل لما ذكره لكونه معارضا بالمثل فلو أبقى على ظاهره يرجع إلى تعيين أحد الحادثين بالأصل قد حصل الفراع عن بعض ما علّقناه على رسالة قطع شيخ المشايخ [ المقصد الثاني ] في الظّنّ [ في امكان التعبد بالظن ] قدّس روحه الباري قوله قدّس سرّه ويظهر من الدّليل المحكى عن ابن قبة في استحالة أقول ابن قبة هو محمّد بن عبد الرّحمن بن قبة متكلّم عظم القدر والمنزلة كان من أعاظم المعتزلة ثمّ تبصّر رحمه اللّه ومراده من الاستحالة في المقام الامتناع العرضي كما يظهر من الكلمات المناسبة والواردة في المقام لا الامتناع الذّاتى كما توهّم بعض الاعلام قوله قدّس سرّه والثّانى انّ العمل به موجب إلى آخر قوله إذ لا يؤمن أقول المستفاد