محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
40
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
المولى من افراد الظّلم لأنّه اىّ ظلم أعظم من ظلم المخلوق على الخالق والمربوب على الرّب ولا اشكال عند ذي مسكة في كون الظّلم قبيحا بالذّات نعم قبح ذات المتجرّى به بالوجوه والاعتبار لا نفس التّجرى ثمّ اعلم ايض انّ ما قال به صاحب الفصول هنا من كون قبح التجرّى بالوجوه والاعتبار يناقض بما قاله في مقدّمة الواجب حيث قال فلا نسلّم انّه يترتّب على تارك المقدّمة من حيث كونه تاركا لمقدّمة الواجب بل من حيث كونه متجريا على ترك الواجب فانّ التّحقيق انّ التّجرى على المعصية ايض معصيته انتهى فانّ هذا الكلام ظاهر في كون قبح التّجرى ذاتيّا وينبغي في هذا المقام الإشارة إلى امر لا يخلو عن فائدة وهو انّ الافعال الصّادرة من الجوارح من حيث هي هي لا حسن فيها ولا قبح بل حسنها وقبحها بالوجوه والاعتبار اى باعتبار العناوين المنتزعة منها الطّارية عليها فقد يكون الفعل الصّادر عن الجوارح عاريا عن عنوان الحسن والقبح باعتبار كونه عاريا عن العناوين المنتزعة عنها مثل اعطاء درهم لزيد مثلا من دون قصد الإحسان والإعانة على الظلم مثلا فقد يكون حسنا كهذا المثال مع قصد الإحسان وقد يكون قبيحا كالمثال المذكور مع قصد الإعانة على الظّلم هذا بخلاف العناوين المنتزعة فانّها لا يخلو عن ضربين لانّ منها ما هو علّة تامّة للحسن أو القبح كالاحسان والظّلم والانقياد والتّجرى مثلا ومنها ما هو مقتض للحسن والقبح كالصّدق والكذب قوله قدّس