محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
41
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
سرّه مع الاعتراف بانّ ترك القتل لا يتصف بحسن ولا قبح لا يرفع قبحه أقول بعون اللّه فيه انّ هذا دفع الدّعوى بالدّعوى لا دفع الدّعوى بالبرهان لانّ المدّعى يسلّم كون الأمور المجهولة العناوين غير متّصف بالحسن والقبح إلّا انّه لا يسلّم كونها غير رافعة لقبح الشّيء الأخر فالأولى في الجواب والدّفع ان يقال انّ فاقد الشّيء لا يمكن ان يكون معطيا له فتامّل فيه قوله ثمّ انّه ذكر هذا القائل في بعض كلماته انّ التّجرى إذا صادف المعصية الواقعيّة تداخل عقابها أقول بعون اللّه تعالى كلام هذا القائل مع انّ له محصّلا في غاية المتانة ونهاية الجودة وبيان ذلك يتوقّف على نقل كلامه على ما هو عليه ثمّ تحقيق مرامه امّا كلامه هو هكذا في مقدّمة الواجب فلا نسلّم انّه يترتّب عليه من حيث كونه تاركا لمقدّمة الواجب بل من حيث كونه متجريا على ترك الواجب فانّ التّحقيق انّ التّجرى على المعصية معصية ايض لكنّه ان صادقها تداخلا وعدّا معصيته واحدة انتهى وامّا مرامه هو انّ النّسبة بين التّجرى الّذى هو مناط لاستحقاق العقاب وبين المعصية الّتى هو ايض مناط لاستحقاق العقاب عموم مطلق ففي مورد التّصادق يتداخل العنوانان لانّ حقيقة المعصية عين التّجرى ومن المعلوم انّ تداخل الموضوعين والعنوانين يستتبع ويستلزم تداخل الحكمين فلو امر بصلة الرّحم بدراهم وصلة الوالد أو الولد بدينار فتداخل الموضوعين لكون الولد أخصّ مطلقا من الرّحم يوجب تداخل الحكمين فيحصل صلة الوالد بالدّينار فقط نعم لو كان بين العنوانين عموم من وجه فربّما لا يتداخل الحكمان كما إذا امر