محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
39
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
الّذى هو المباشر قوله قدّس سرّه وقد اشتهر انّ للمصيب أجرين وللخطى اجرا واحدا أقول بفضل اللّه تعالى يعلم ممّا ذكرنا من بيان الضّابطة في الفعل الاختياريّ انّ إصابة المصيب من الأفعال الاختياريّة لانّ الإصابة حاصلة من العمل على الدّليل الموصل ومن المعلوم انّ العمل بهذا الدّليل في اختيار الشّخص ان شاء عمل وان شاء لم يعمل ثمّ اعلم انّ المراد من الاجرين ليس تعدّد الاجر بل شدّة الأجر لانّ اتيان الواقع من حيث هو اتيان الواقع لا اجر فيه بل الاجر اجر الانقياد باتيان الواقع قوله قدس سرّه لأجل التّشفّى المستحيل في حقّ الحكيم تعالى شأنه أقول الكلام في ذمّ العقلاء من حيث هم عقلا فلا معنى لنسبة التشفّى إليهم ولعلّ هذا وجه التامّل قوله قدّس سرّه وقد يظهر من بعض المعاصرين التّفصيل أقول بعون اللّه تعالى كلام هذا المعاصر وهو صاحب الفصول أعلى اللّه مقامه منظور فيه لانّا ولو سلّمنا كون الحسن والقبح في نفس الافعال لكن لا نسلّم معارضة الحسن الحاصل باتيان الواجب الغير المشروط بقصد القربة بقبح التّجرى لانّ القبح الموجود في التّجرى هو استحقاق الذمّ والعقاب والحسن الموجود في فعل الواجب هو المصلحة في مقابل المفسدة فلا جامع بينهما حتّى يحصل التّعارض فيحكم بتقديم الجهة الواقعيّة أو يحكم بالكبر والانكسار نعم لو كان الحسن الكائن في فعل الواجب بمعنى استحقاق المدح والثّواب يتمّ المطلوب ويحصل التّعارض الّا انّه ليس كذلك فما يصلح للتّعارض غير حاصل وما هو حاصل غير صالح للتّعارض ثمّ اعلم انّه لا محصّل لكون قبح التّجرى بالوجوه والاعتبار لانّ التّجرى الّذى هو تمرّد وطغيان على