محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
36
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
الشخص لا يكشف عن وجود صفة الشّقاوة فيه والحال ان مورد النّزاع اعمّ قوله قدّس سرّه لا على نفس فعله أقول بفضل اللّه نفس الفعل من حيث هو فعل وإن كان لا حرمة ولا قبح فيه الّا انّه لاتّحاده مع التّجرى الّذى هو من فعل النّفس وكونه منشئا لانتزاعه يتّصف بالحرمة والقبح قوله قدّس سرّه كمن انكشف لهم من حاله انّه بحيث لو قدر على قتل سيّده لقتله فانّ المذمّة على المنكشف لا على الكاشف أقول هذا المثال خارج عمّا نحن فيه لانّ الكلام فيما يحصل التّجرى في ضمن فعل من افعال الجوارح لا في غيره قوله قدّس سرّه لكن لا يجدى في كون الفعل محرّما شرعيّا أقول بعون اللّه تعالى كان الشّيخ أعلى اللّه مقامه توهّم كون النّزاع في الحرمة الشّرعيّة والحال انّه لم يقل به أحد بل الكلام في الحرمة العقليّة قوله نوّر اللّه مرقده ومن المعلوم انّ الحكم العقلي باستحقاق الذّم انّما يلازم استحقاق العقاب شرعا إذا تعلّق بالفعل لا بالفاعل أقول بعون اللّه تعه نعم إذا تعلّق الحكم العقلي بذات الفاعل فالامر كما ذكر لكنّ المقام ليس كذلك لانّ حكم العقل تعلّق بفعل الفاعل وهو التّجرى الّذى هو من فعل نفسه اوّلا وبفعله الخارجي ثانيا باعتبار تحقّق التّجرى في ضمنه واتّحادهما في مرحلة الوجود فحكم العقل باستحقاق الذّم يلازم باستحقاق العقاب شرعا لاتحاد المتعلّق على ما ذكرناه على انّ استحقاق العقاب حكم عقلي لا مسرح لتصرّف الشّارع فيه نفسه حتّى يتكلّم عن الملازمة وعدمها قوله قدّس اللّه روحه وامّا ما ذكره من الدّليل العقلي فتلتزم باستحقاق من صادف