محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

35

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

من وظايف الشّارع وان استقلّ به العقل ككون الظّلم حراما وقبيحا وكون العمل الخاصّ ظلما وما نحن فيه من قبيل الثّانى فالاجماع على حرمة التّجرى على فرض الثّبوت كاشف عن رضاء المعصوم ع كما هو الحال في ساير الأحكام غاية الفرق بين ما نحن فيه وبين ساير الأحكام انّ الاجماع هنا لا يتوقّف على تشريع الشّارع وهذا معنى انّه ليس مرجعا في مثله أوّلا بخلاف ساير الأحكام لتوقّف الاجماع على التّشريع فيها فالتّحقيق في ردّ الاجماع ان يقال انّ الاجماع في هذه المسائل يمكن ويحتمل ان يكون مبنيّا على مدرك فاسد وهو كون نفس الظنّ أو القطع مناطا تامّا في ثبوت الحكم وحدوثه ومن المعلوم انّ الاحتمال يضرّ الاستدلال قوله قدّس اللّه روحه خصوصا مع مخالفة غير واحد كما عرفت من النّهاية وستعرف من قواعد الشّهيد أقول بعد فرض حجيّة الاجماع في المقام لا ينافي مخالفة البعض على مذاق الشّيخ ره لا سيّما إذا كان المخالف معلوم النّسب قوله قدّس سرّه والمنقول منه ليس حجّة في المقام أقول لا خصوصيّة في المقام لعدم كون الاجماع المنقول حجّه في المقام ولا في غيره قوله قدّس سرّه وامّا بناء العقلاء فلو سلّم فانّما هو على مذمّة الشّخص من حيث انّ هذا العقل يكشف عن وجود صفة الشّقاوة فيه أقول كشف التّجرى عن وجود صفة الشّقاوة في الشّخص انّما يتمّ بالنّسبة إلى من حصلت له الملكات الخبيثة الباعثة على العصيان دون من حصلت له الملكات الحسنة الباعثة على الإطاعة والعبوديّة لانّ حصول التّجرى وصدوره من هذا