محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
32
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
الكبار وتشاجر فيه الاعلام من بيان أمور الامر الاوّل في بيان المراد من الألفاظ المصطلحة في المقام من الإطاعة والمخالفة والانقياد والتّجرى فنقول الإطاعة عندهم عبارة عن العمل على طبق القطع أو ما قام مقامه المصادف للواقع ويعاندها المخالفة والانقياد عبارة عن العمل على طبق الاعتقاد الغير المصادف للواقع ويعانده التّجرى الأمر الثّانى في بيان الانقياد والتجرّى مع قطع النّظر عن الاصطلاح المذكور فنقول الانقياد عبارة عن الإتيان بما يعتقد أو يحتمل كونه مطلوبا للمولى ويقابله التجرّى والامر الثّالث في بيان انّ الإطاعة والمخالفة والانقياد والتجرّى هل هي موضوعات شرعيّة جعليّة أو موضوعات واقعيّة منجعلة لا مسرح لتصرّف الشّارع فيها والحقّ انّها موضوعات منجعلة لا مسرح لتصرّف الشّارع في حقيقتها وماهيّتها نعم للشّارع التصرّف في محصّلاتها ومقوّماتها الأمر الرّابع في انّ حسن الإطاعة والانقياد وقبح المخالفة والتّجرى من الأحكام الّتى استقل الشّارع بها فنقول لا اشكال في كون حسن الإطاعة والانقياد وقبح المخالفة والتّجرى من الاحكام الّتى استقلّ العقل بادراكها لانّ العقل بمجرّد ادراك الإطاعة والانقياد يحكم بحسنها كما انّه بمجرّد ادراك المخالفة والتجرّى يحكم بقبحهما وكيف لا مع انّ الشّرع لو استقلّ بحكمهما لزم الدّور أو التّسلسل واللّازم باطل وكذا الملزوم امّا بيان الملازمة فبان يقال لا اشكال في حسن امتثال أوامر الشّارع ونواهيه فإذا امر الشّارع بالصّلاة لا اشكال في تحقّق الامر بإطاعة هذا الامر ولو فرضنا كون هذا الامر وهو