محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
23
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
كما هو واضح لمن له خبرة وبصيرة وكذلك الحال والمقال في قوله كلّ شيء لك طاهر حتّى تعرف انّه قذر فهذان الخبران الشّريفان مسوقان لبيان كون الجهل عذرا فلا يستفاد منهما الّا معذوريّة الجاهل فهما امضاء لحكم العقل والمقام غير قابل للبسط في الكلام لايضاح المرام قوله ره كحكم الشّارع على المقلّد بوجوب الرّجوع إلى الغير أقول لا يخفى ما في هذا المثال من عدم ارتباطه بمحلّ الكلام لانّ الكلام في احكام القاطع دون غيره وأنت خبير بانّ القطع بالنّسبة إلى القاطع في المقام طريق محض ومحض طريق قوله ره وكذلك العلم الحاصل للمجتهد الفاسق أو غير الإماميّ أقول لا يخفى ايض ما في هذا المثال وفيما سيذكره بعد من قوله كحكم الشّارع على الحاكم بوجوب قبول خبر العدل المعلوم من الحسّ لا من الحدس اه من عدم التّقريب بين المثال والممثّل لما مرّ آنفا من انّ البحث في المقام ليس الّا من احكام القطع بالنّسبة إلى القاطع لا غيره ومن المعلوم انّ القطع في المثالين المذكورين بالنّسبة إلى القاطع طريق ليس الّا [ في خواصّ القطع الطّريقي ] قوله ره ثمّ من خواصّ القطع الّذى هو طريق إلى الواقع أقول للقطع الطّريقي خواصّ ثلاثة أحدها الاطلاق من جهة الأسباب والاشخاص والأزمان والموارد وثانيها قيام الامارات وبعض الأصول مقامه وثالثها عدم الاجزاء عند انكشاف الخلاف امّا الاطلاق فلأجل ما مرّ في بيان التّناقض ولكون تنجيزه وحجّيته من الاحكام العقليّة القطعيّة والاحكام العقليّة القطعيّة غير قابلة للتّخصيص من جهة من الجهات وامّا قيام الامارات فلأجل اعتبارها