محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

22

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

والمبغوضيّة ومن هنا ينقدح ما فيما افاده الشيخ أعلى اللّه مقامه من جعل القطع بالمحبوبيّة والمبغوضيّة دخيلا في حكم العقل وعلى ذلك يتفرّع عدم كون المثال مطابقا للمثل لانّ المقصود من ذكر هذا هو التمثيل للقطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطّريقيّة وهذا لا يتمّ على مذاق الشّيخ ره من جعل القطع المشوبى هو الصّفة الخاصّة لما حققناه من عدم اخذ القطع في موضوع الحسن والقبح هذا فتبصّر قوله ره بشرط العلم لا في نفس الأمر كما هو قول بعض أقول استدلّ هذا البعض القائل بانفتاح باب العلم في الاحكام الشرعيّة على كون العلم جزء للموضوع في النّجاسة بقوله ص كلّ شيء لك طاهر حتّى تعلم انّه قدر وعلى كون العلم جزء للموضوع في الحرمة بقوله 34 كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف انّه حرام تقريب الاستدلال هو انّ الشّارع علّق كون الشّيء حراما ونجسا بالعلم فقبل تعلّق العلم ليس الشّيء حراما ولا نجسا وانّما يتولّد النّجاسة والحرمة بعد تحقّق العلم وتعلّقه به لكنّ الانصاف انّ هذين الخبرين الشّريفين بعكس مقصود هذا البعض ادلّ دلالة وأبين شهادة لانّ المراد من قوله كلّ شيء لك حلال حتى تعرف انّه حرام امّا ان يكون انّه حلال في الواقع حتّى تعرف انّه حرام في الواقع وامّا ان يكون انّه حلال في الظّاهر حتّى تعرف انّه حرام في الظّاهر وامّا ان يكون انّه حلال في الواقع حتّى تعرف انّه حرام في الظّاهر أو العكس فهذه احتمالات أربعة والجدير للاخذ ليس الّا الاحتمال الرّابع لفساد كلّ من الثّلاثة المتقدّمة