محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

20

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

الشّارع عن العمل بالقطع لكونه غير مطابق للواقع كان يقول لا تعمل بقطعك لانّه جهل مركّب وغير مطابق كما يتّفق ذلك من الحجّة عجّل اللّه فرجه وسهّل لنا مخرجه حيث يأمر بعض النّاس بتخلية بيوتهم ورفع اليد عن أموالهم لكون الدّور والأموال مال الاغيار وضرب أعناق بعض الاشخاص المقطوع بكونهم أبرارا اخيارا وكون الأموال طلقا لأنفسهم في اعتقادهم الجازم [ في اقسام القطع ] قوله قدّس سرّه وحكمه ان يتّبع في اعتباره مط أو على وجه خاصّ اه أقول لا يخفى انّ القطع على اقسام ثلاثة قطع طريقىّ وقطع موضوعىّ محض وقطع مشوب منهما وملخّص ما يستفاد ممّا افاده الشّيخ أعلى اللّه مقامه هو انّ المناط والملاك في كون القطع المأخوذ في الموضوعي طريقا المعبّر عنه بالقطع المشوبى عدم تقيّد القطع من حيث الأسباب والأزمان والاشخاص والموارد بخلاف المأخوذ في الموضوع على وجه الموضوعيّة الصّرفة المحضة لكون المناط والملاك فيه هو كون القطع مقيّدا بأحد الأمور المذكورة أو بجميعها أو ببعضها دون بعض هذا غاية ما يستفاد من كلامه ره في التّفرقة بينهما وأنت خبير بعدم امكان قيام الامارات وبعض الأصول في القطع الموضوعىّ الطّريقى إذا كان المراد من القطع هو الصّفة الخاصّة كما يستفاد من كلام الشّيخ ره فالتّحقيق الّذى يليق بالمقام هو ان يقال انّ القطع الموضوعي على ضربين أحدهما موضوعىّ محض والآخر مشوب بالطّريق امّا الموضوعىّ الصّرف هو الانكشاف المانع عن النّقيض الّذى جعله الشّارع شرطا لثبوت لحكم لذات الموضوع سواء اعتبره مطلقا اى غير