محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

19

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

وهذا غير فارق وثالثا بمنع عدم كون القطع مدخول اللّام غاية ما هناك كون القياس ج مركبا فيقال الخمر حرام للقطع بكونه خمرا لقيام الدّليل على كون ما قطع بخمريّته حراما كما يقال الانسان ضاحك لكونه مدركا للعلم بانّ كلّ مدرك متعجّب هذا فاغتنم قوله ره ولا يجوز للشّارع ان ينهى عن العمل به لأنه مستلزم للتّناقض أقول قد يتوهّم انّ الأولى في تقريب التّناقض ان يقال انّ نهى الشّارع بالأخرة مستلزم لسلب الشّيء عن نفسه واللّازم باطل والملزوم مثله بيان الملازمة هو انّ في المقام امرين أحدهما نفس القطع والآخر نفس المقطوع به فنهى الشّارع امّا يتعلّق بنفس القطع بان يقول القطع ليس بقطع أو بنفس المقطوع به كان يقول البول ليس ببول مثلا وعلى التقديرين يلزم سلب الشّيء عن نفسه وبطلانه من أوضح الواضحات هذا ما زعمه الأستاذ أعلى اللّه مقامه وفيه نظر لانّ الكلام في نهى الشّارع عن العمل به كان يقول لا تعمل بقطعك لا في نفى الشّارع حتّى يكون ما ذكره أعلى اللّه مقامه في وجه التّقريب أولى وشتّان بين النّهى والنّفى وما ذكره ان تمّ انّما يتمّ في النّفى دون النّهى فما ذكره الشّيخ قدّس سرّه أولى واتمّ في تقريب المرام الّا ان عبارة الشّيخ وهي قوله ولا يجوز للشّارع ان يحكم بعدم نجاسته اه يقرّب ما حكيناه عن الأستاذ كما انّ قوله ره أو عدم وجوب الاجتناب عنه يساعد ما حقّقناه هذا فتدبّر قوله ره الّا إذا فرض اه أقول ما ذكره الشّيخ ره من لزوم اخذ القطع في الموضوع عند نهى الشّارع لا يخلو من فتور لامكان نهى