المقريزي
48
إمتاع الأسماع
وللإمام أحمد من حديث صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سهل بن سعد قال : سمعت زيد بن ثابت يقول : كان إذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقل لذلك وتحدر جبينه عرقا كأنه الجمان ، وإن كان في البرد . وله من حديث معمر عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أكتب ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله ) ( 1 ) ، فجاء ابن أم مكتوم فقال : يا رسول الله ، إني أحب الجهاد ، ولكن بي من الزمانة ( 2 ) ما ترى ، قال زيد : فثقلت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي حتى خشيت أن ترضها ثم قال : اكتب ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله ) ( 3 ) . ولأبي نعيم من حديث ابن لهيعة قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن عمرو ابن الوليد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تحس بالوحي ؟ قال : نعم أسمع صلاصل ثم أسبت عند ذلك ، وما من مرة يوحى إلي إلا ظننت أن نفسي تقبض منه . ولأبي نعيم من حديث عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عاصم بن كليب قال : حدثني أبي عن خالد الفلتان بن عاصم قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسم وأنزل عليه ، وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه ، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله عز وجل . وله من حديث أبي عون عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي صدع فعلف رأسه بالحناء . وله لأحمد بن حنبل من حديث سفيان عن ليث عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : كنت آخذة بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت المائدة ، فكاد
--> ( 1 ) سورة النساء الآية : 95 . ( 2 ) الزمانة : العاهة ( ترتيب القاموس ) ج 2 ص 477 . ( 3 ) أخرجه أيضا : أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) ج 1 ص 73 .