المقريزي

400

إمتاع الأسماع

وبالصلاة والزكاة والصيام * والبر والصلوات للأرحام ويزع ( 1 ) الناس عن الآثام * [ مستعلن في البلد الحرام ] ( 2 ) فقلت : والله ما أراه إلا أن يرادني ، ثم مررت بهاتف الضماد ( 3 ) وهو يهتف من جوفه فقال : ترك الضماد ( 3 ) وكان يعبد وحده * بعد الصلاة مع النبي محمد إن الذي ورث النبوة والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتد سيقول من عبد الضماد ومثله * ليت الضماد ( 3 ) ومثله لم يعبد فاصبر أبا حفص فإنك لا مرد * يأتيك عز غير عز بني عدي لا تعجلن فأنت ناصر دينه * حقا يقينا باللسان وباليد وتظهر دين الله إن كنت مسلما * وتسطح بالسيف الصقيل المهند جماجم قوم لا يزال حلومها * عكوفا على أصنامها بالمهند قال عمر : فوالله لقد علمت أنه أرادني ، فجئت حتى دخلت على أختي ، وإذا خباب بن الأرت عندها ، وزوجها سعيد بن زيد ، فلما رأوني ومعي السيف

--> ( 1 ) في ( خ ) : " ويزعر " ، وما أثبتناه من المرجع السابق ، وهو حق اللغة . ( 2 ) هذا العجز من ( المرجع السابق ) : 17 / 117 ، وهي مذكورة عقب قصة أخرى في الحديث رقم ( 64 ) ، وهي : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا المنجاب قال : حدثنا أبو عامر الأسدي عن ابن خربوذ المكي عن رجل من خثعم قال : كانت العرب لا تحرم حلالا ، ولا تحل حراما ، وكانوا يعبدون الأوثان ، ويتحاكمون إليها ، فبينا نحن ذات ليلة عند وثن جلوس وقد تقاضينا إليه في شئ قد وقع بيننا أن يفرق بيننا ، إذ هتف هاتف وهو يقول : يا أيها الناس ذوو الأجسام * ما أنتم وطائش الأحلام ومسندو الحكم إلى الأصنام * هذا نبي سيد الأنام أعدل في الحكم من الحكام * يصدع بالنور وبالاسلام ويزع الناس عن الآثام * مستعلن في البلد الحرام قال : ففزعنا وتفرقنا من عنده ، وصار ذلك الشعر حديثا ، حتى بلغنا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد خرج بمكة ، ثم قدم المدينة ، فجئت فأسلمت . قال السيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 256 : وأخرجه الخرائطي وابن عساكر . ( 3 ) الضماد : كما في ( القاموس ) ، ( أساس البلاغة ) ، ( اللسان ) : هو أن تصادق المرأة اثنين أو ثلاثة في القحط ، لتأكل عند هذا وهذا لتشبع ، ولم أدر المقصود بها في سياق الباب ، ولعله اسم لصنم كان يعبد من دون الله قبل بعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .