المقريزي

342

إمتاع الأسماع

قال : يا رب فاجعلني من أمة أحمد ، فأعطى عند ذلك خصلتين ، فقال : ( يا موسى أي اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) ( 1 ) ، قال : قد رضيت يا رب . قال أبو نعيم : وهذا الحديث من غرائب حديث سهيل ، لا أعلم أحدا رواه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، تفرد به البيع بن نعمان ، وبغيره من الأحاديث عن سهيل ، وفيه لين ( 2 ) . [ وخرج البيهقي من حديث سلام بن مسكين ، عن مقاتل بن حيان قال : وذكر وهب بن منبه في قصة داود النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وما أوحي إليه في الزبور : يا داود ، إنه سيأتي من بعدك نبي يسمى : أحمد ومحمدا ، صادقا سيدا ، لا أعضب عليه أبدا ، ولا يغضبني أبدا ، وقد غفرت له قبل أن يعصيني ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأمته مرحومة ، أعطيتهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء ، وافترضت عليهم الفرائص التي افترضت على الأنبياء والرسل ، حتى يأتون يوم القيامة نورهم مثل نور الأنبياء ، وذلك أني افترضت عليهم أن يتطهروا لي لكل صلاة ، كما افترضت على الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالغسل من الجنابة كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالحج كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالجهاد كما أمرت الرسل قبلهم ] ( 3 ) . [ يا داود ، فإني فضلت محمدا وأمته على الأمم كلها : أعطيتهم ستة خصال لم أعطها غيرهم من الأمم : لا أؤاخذهم بالخطأ والنسيان ، وكل ذنب ركبوه على غير عمد إذا استغفروني منه غفرته لهم ، وما قدموا لآخرتهم من شئ طيبة به أنفسهم عجلته لهم أضعافا مضاعفة ، ولهم في المدخور عندي أضعافا مضاعفة وأفضل من

--> ( 1 ) الأعراف : 144 . ( 2 ) هذا الحديث تفرد به أبو نعيم ، وفيه جبارة بن المغلس ، قال عنه ابن حجر في ( التقريب ) : ضعيف ، وقال عنه الدارقطني متروك ، وقال البخاري : حديثه مضطرب ، وقال عنه ابن معين : كذاب : ترجمته في : ( ميزان الاعتدال ) ، ( تهذيب التهذيب ) . والحديث ذكره أبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 68 - 69 ، حديث رقم ( 31 ) . ( 3 ) ما بين الحاصرتين غير واضح في ( خ ) ، وأثبتناه من ( دلائل البيهقي ) : 1 / 380 ، وابن كثير في ( البداية والنهاية ) عن البيهقي أيضا .