المقريزي

343

إمتاع الأسماع

ذلك ، وأعطيتهم على المصائب في البلايا إذا صبروا وقالوا : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) الصلاة والرحمة والهدى إلى جنات النعيم ، فإن دعوني استجبت لهم ، فإما أن يروه عاجلا ، وإما أن أصرف عنهم سوءا ، وإما أن أدخره لهم في الآخرة ] ( 1 ) . [ يا داود ، من لقيني من أمة ممد يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي صادقا بها فهو معي في جنتي وكرامتي . ومن لقيني وقد كذب محمدا ، وكذب بما جاء به ، واستهزأ بكتابي صببت عليه في قبره العذاب صبا ، وضربت الملائكة وجهه ودبره عند منشره من قبره ، ثم أدخله في الدرك الأسفل من النار ] ( 1 ) . وذكر من حديث شيبان عن قتادة قال : حدثنا رجال من أهل العلم أن موسى عليه السلام لما أخذ الألواح قال : يا رب ، إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة - الآخرون في الخلق ، السابقون في دخول الجنة - فاجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد . . . وذكره بطوله . وله من حديث سفيان بن الحرث بن مضر عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : صفتي أحمد المتوكل ، مولده مكة ، ومهاجره طيبة ، ليس بفظ ولا غليظ ، يجزي بالحسنة الحسنة ، ولا يكافئ بالسيئة ، وأمته الحمادون ، يأتزرون على أنصافهم ، ويوضئون أطرافهم ، أناجيلهم في صدورهم ، يصفون للصلاة كما يصفون للقتال ، قربانهم الذي يتقربون به إلي دماؤهم ، رهبان باليل ، ليوث بالنهار . وله من حديث شريك عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح عن كعب أنه قال : محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في التوراة مكتوب : محمد المختار ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، أمته الحمادون ، يوضئون أطرافهم ، ويأتزرون على أوساطهم ، يصلون الصلاة لوقتها

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين غير واضح في ( خ ) ، وأثبتناه من ( دلائل البيهقي ) : 1 / 381 ، وابن كثير في ( البداية والنهاية ) عن البيهقي أيضا .