المقريزي

275

إمتاع الأسماع

عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته ، فيؤتي عيسى صلى الله عليه وسلم فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فأتوني فأقول : أن لها ، فأنطلق فأستأذن على ربي عز وجل فيؤذن لي ، فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا أقدر عليه إلا أن ( 1 ) يلهمنيه الله عز وجل ، ثم أخر له ( 2 ) ساجدا فيقال ( 3 ) لي : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ( 4 ) أمتي أمتي ، فيقال : انطلق ، فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان ، فأخرجه منها . قال البخاري : فيقال : انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان ، فأنطلق فأفعل ، ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأقول : رب ( 5 ) أمتي أمتي ، فيقال لي : انطلق ، فمن كان في قلبه ( 6 ) مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها . وقال البخاري : فيقال : انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من خردل من إيمان فأنطلق أفعل ، ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع ، فأقول : يا رب أمتي ، فيقال لي انطلق فمن كان في قلبه . . . ، وقال البخاري : فيقال انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار ، فأنطلق فأفعل . هذا حديث أنس الذي أنبأنا به ، فخرجنا من عنده فلما كنا بظهر الجبان قلنا : لو ملنا إلى الحسن فسلمنا عليه وهو مستخف في دار أبي خليفة ، قال : فدخلنا عليه فسلمنا عليه ، قلنا ( 7 )

--> ( 1 ) في مسلم : " الآن " ولعلها خطأ مطبعي ، وفي ( خ ) ، والبخاري : " إلا أن " . ( 2 ) في ( خ ) ، ومسلم : " ثم أخر له " ، وفي البخاري : " ثم أخر لربنا ساجدا " . ( 3 ) في ( خ ) ، ومسلم : " فيقال لي " ، وفي البخاري : " فيقول " . ( 4 ) في ( خ ) ، والبخاري : " يا رب أمتي " ، وفي مسلم : " رب أمتي " . ( 5 ) في ( خ ) : " رب أمتي " ، وفي البخاري ومسلم : " يا رب أمتي " . ( 6 ) في مسلم أيضا ، " فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار " ، وهو مطابق لرواية البخاري . ( 7 ) كذا في ( خ ) والبخاري ، وفي مسلم : " فقلنا " .