الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

115

محجة العلماء في الأدلة العقلية

بالحكم الشّرعىّ حيث انّه نفس الأثر وفيه انّ هذا انّما هو في استصحاب الموضوعات والّا فاستصحاب الحكم عبارة عن اثبات حكم مماثل له على ما اعترف به شيخنا قدّه والحكم المماثل عبارة عن الحكم الظّاهرىّ الّذى هو في استصحاب عدم الحكم عبارة عن عدم التّنجّز وفي استصحاب الوجود عبارة عن التّنجّز مع انّ استصحاب عدم النّسخ من الاستصحابات المجمع عليها ولا معنى له الّا استصحاب الحكم بل الاستصحاب التّعليقىّ لا معنى له الّا ذلك فانّ مرجعه إلى عدم الاعتداد باحتمال مزيل له وهو ايض ممّا يشهد على انّ المناط في الاستصحاب ليس هو الوجود السّابق بل انّما هو الشّكّ في الرّافع فانّ معنى التّعليق انّما هو ذلك على ما سيتّضح انش تعالى ومنها انّ المقصود من الاستصحاب والمطلوب ليس الّا الأمن من العقاب ولا مؤمّن الّا قبح العقاب بلا بيان وببيان آخر ليس استحقاق العقاب دائرا مدار الواقع حيث انّه لا يكفى نفس ثبوت الواقع بل يتوقّف على العلم وما بمنزلته وامّا الامن فربّما يحصل مع ثبوت الواقع كما انّه قد يتحقّق الخوف مع عدمه فلا يترتّب شيء من عدم الاستحقاق والامن على الاستصحاب وفيه انّ توقّف الاستحقاق على امر آخر غير الواقع لا ينافي انتفائه بانتفاء الواقع ومن المعلوم توقّفه على الواقع ايض فبانتفائه ينتفى الاستحقاق لعدم استحقاق العقاب الّا بالعصيان المتوقّف على الواقع المنجّز وامّا الامن فهو اثر الأصل لا المستصحب في انّ عدم استحقاق العقاب امر عقلي لا يترتب على الأصل ومنها انّ عدم استحقاق العقاب امر عقلىّ فكيف يترتب على الأصل بتاء على حجّيته من باب الاخبار فانّها تقصر عن إفادة اعتبار الأصل المثبت وفيه انّ التّنجيز والدّفع أثر شرعىّ بمعنى انّ للشّارع ان يتصرّف في احكامه بالتّنجيز والدّفع ولا معنى لحجّية الادلّة والأصول الّا ذلك فإن كان المراد من كونه حكما عقليّا انّه لا حاجة فيه إلى تصرّف الشّارع بل الإطاعة والعصيان لهما موازين واقعيّة معلومة عند العقلاء فهو حقّ متين ولكنّه لا ينافي تصرّف الشّارع فيما به يتحقّقان وان كان المراد انّه ليس للشّارع التّصرّف في هذه المرحلة فهو غلط واضح وبالجملة للشّارع ان يتصرّف في جميع مراتب الحكم فكما يتصرّف في المرحلة الثّانية ويعتبر في تعلقه بالمكلّف ما لا يعتبره العقل وهو البلوغ فكذا المرحلة الثّالثة فربّما تنجّز الحكم بدليل أو أصل مع عدم استقلال العقل بتنجّزه بهما وكذا الحال في العكس بل لا معنى لترتيب الآثار الشّرعيّة على الموضوعات المستصحبة الّا تنجيز ما يترتّب عليها من الاحكام التّكليفيّة الوجوديّة ورفع العدميّة منها فانّ الحكم الظّاهرىّ التّكليفىّ ليس الّا حكما وضعيّا وهو التّنجّز والعدم فضرب القواعد وتأسيس الأصول ونصب الامارات وجعل الادلّة ليس من التّكليف في شيء وانّما يعبّر عنها بالامر والوجوب ومنها انّ المقصود في المقام انّما هو الامن من العقاب وهو اثر الشّكّ الّذى هو من الأمور الوجدانيّة فلا حاجة إلى احراز الواقع بالأصل توضيح ذلك انّ من الآثار ما لا يترتّب الّا على الواقع كجواز الدّخول في الصّلاة وصحّتها فانّها لا تصحّ الا بالطّهارة الواقعيّة فلا يجوز الاجتزاء الّا باحرازها ولو بالأصل ومنها ما يترتّب على قوله ومنها اى ومن الآثار