الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

177

محجة العلماء في الأدلة العقلية

قال قال ابن حجر فقول من قال إنه كذب عليه مردود والطعن في الروايات الصّحيحة بغير مستند لا يقبل بل الرّواية الصريحة الّتى ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول انّهما ليستا من كتاب اللّه انتهى وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن ظنّ ابن مسعود ان المعوّذتين ليستا من القرآن لأنه رأى النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم يعوذ بهما الحسن والحسين عليهما السّلام فأقام على ظنّه ولا نقول إنه أصاب في ذلك واخفاء المهاجرون والأنصار قال واما اسقاط الفاتحة من مصحفه فليس لظنّه انها ليست من القرآن معاذ اللّه ولكنه ذهب إلى انّ القرآن انما كتب وجمع بين اللّوحين مخافة الشّك والنسيان والزيادة والنقصان ورأى انّ ذلك مأمون في سورة الحمد لقصرها ووجوب تعلمها على كلّ أحد انتهى وفي تفسير علي بن إبراهيم مسندا عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان ابن مسعود كان يمحو المعوذتين من المصحف فقال كان أبى يقول انما فعل ذلك ابن مسعود برأيه وهما من القرآن وفي طب الائمّة لأبي غياث والحسين ابني بسطام مسندا عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن المعوذتين هما من القرآن فقال الصادق عليه السّلام هما من القرآن فقال الرّجل انّهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أخطأ ابن مسعود أو قال كذب ابن مسعود هما من القرآن وظهر من ذلك ان القرآن لم يكن متواترا وكيف يخفى المتواتر على مثل ابن مسعود وهو أولى الناس بالاطلاع على نظريات القرآن فضلا عن ضروريّاته وفي ما نقلنا فوائد أخر فتدبّر الرّابع والعشرون الأخبار الكثيرة التي رواها الفريقان الدالة على التحريف والنقصان روى السّيد عليخان في شرح الصحيفة عن أبي عبد صاحب كتاب الفضائل بسنده عن ابن عمر قال لا يقولن أحدكم قد اخذت القرآن كلّه وما يدريك كلّه قد ذهب منه قران كثير وليكن ليقل قد اخذت منه ما ظهر وروى الحاكم في المستدرك كما في تفسير الشيخ أبى الحسن الشريف من كتاب الفردوس باسناده عن جابر قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول تجئ يوم القيمة يكون المصحف والمسجد والعترة يقول المصحف حرّفونى ومزّقونى ويقول المسجد يا ربّ عطّلونى وخربونى وضيّعونى ويقول العترة يا رب قتلونا وطردونا وشردونا وجثوا باركين للخصومة فيقول اللّه جلّ جلالة ذلك الىّ وانا أولى بذلك وروى أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلى في كتابه على ما نقل عنه السيد الاجل ابن طاوس في الباب الرابع والعشرين بعد المائة من كتاب اليقين عن محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي العدل وعلي بن أحمد بن حاتم التميمي وعلي بن عبّاس البجلي وعلي بن الحسين العجلي وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري والحسن بن السكر الأسدي الكوفيون قال حدثنا عباد بن يعقوب قال أخبرنا علي بن هاشم بن زيد عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن عمران بن هيثم الكيال عن مالك بن حمزة الرواس عن أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه قال لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ترد امّتى يوم القيمة على خمس وآيات فاولها مع عجل هذه الامّة فاخذ بيده فترجف قدما ويسود وجهه ووجوه أصحابه فأقول ما فعلتم بالثقلين فيقولون اما الأكبر فحرفناه ومزقناه واما الأصغر فعاديناه وأبغضناه فأقول ردوا ظمأ مظمئين مسودة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة ثم ترد على راية فرعون هذه الإقامة قول