الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
147
محجة العلماء في الأدلة العقلية
فكان فيما انزل اللّه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ورجمنا بعد واخشى ان طال بالنّاس زمان ان يقول قائل واللّه ما نجد آية الرجم في كتاب اللّه فيضلّوا بترك فريضة انزلها اللّه فالرجم في كتاب اللّه حق على من زنى وفي المحاضرات في ما ادّعى انه من القرآن وليس في المصحف وروى أن عمر قال لولا ان يقال زاد عمر في كتاب اللّه لا ثبت في المصحف فقد نزلت الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من اللّه واللّه شديد العقاب وفي الاتقان عن أبي امامة ان خالته قالت لقد اقرأنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم آية الرجم الشّيخ والشّيخة فارجموها البتّة بما قضينا من اللّذة وفي الموطأ عن سعيد بن المسيّب قال لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح ثم كرم كومة من بطحاء ثم طرح عليها رداءه فاستلقى ثم مدّ يديه إلى السماء فقال اللّهمّ كبر سنّى وضعفت قوتى وانتشرت رعيّتى واقبضنى إليك غير مضيّع ولا مفرط ثم قدم المدينة فخطب الناس فقال ايّها النّاس قد سننت لكم السّنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم على الواضحة الّا تضلّوا بالنّاس يمينا وشمالا وضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال إياكم ان تهلكوا عن آية الرّجم ان يقول قائل انا لا نجد حدّين في كتاب اللّه فقد رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ورجمنا والّذى نفسي بيده لولا ان يقول الناس زاد عمر في كتاب اللّه لكتبتها الشيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموها البتّة فانا قد قرأناها وفي مسند أحمد بن حنبل عن عبد اللّه بن عبّاس قال حدّثنى عبد الرّحمن بن عوف ان عمر بن الخطاب خطب الناس فسمعته يقول الا وان أناسا يقولون ما بال الرجم وفي كتاب اللّه الجلد وقد رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ورجمنا بعده ولو لان يقول القائلون أو يتكلم المتكلّمون ان عمر زاد في كتاب اللّه ما ليس فيه لاثبتها كما نزلت وفيه أيضا عن ابن عبّاس قال قال عمر ان اللّه عز وجل بعث محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم وانزل عليه الكتاب فكان في ما انزل عليه آية الرّجم فقرأناها وعقلناها وعيناها فاخشى ان يطول بالنّاس عهد فيقولون انا لا نجد آية الرّجم فترك الفريضة التي انزلها اللّه وانّ الرّجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرّجال والنّساء إذا قامت البيّنة وكان الحبل والاعتراف وأيضا في هذا السند عن ابن عبّاس عن عبد الرحمن بن عوف قال حجّ عمر بن الخطاب فان أراد ان يخطب الناس خطبة فقال عبد الرحمن بن عوف انه قد اجتمع عندك رعاع النّاس فاخر ذلك حتى تاتى المدينة فلما قدم المدينة دنوت قريبا من المنبر فسمعته يقول إن أناسا يقولون ما بال الرجم وانما في كتاب اللّه الجلد وقد رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ورجمنا بعده لولا ان يقولوا هذا أثبت في كتاب اللّه ما ليس فيه لاثبتها كما أنزلت وقال الكجراتي في مجمع البحار الذي هو شرح للصّحاح وكتب آية الرّجم وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا يعنى لم يلحقها بالمصحف بمجرّد علمه وفي صحيح البخاري قال عكرمة قال عمر لعبد الرّحمن بن عوف لو رايت رجلا على حدّ زنا أو سرقة وانا أمير فقال شهادتك شهادة رجل من المسلمين قال صدقت قال عمر لولا ان يقول النّاس زاد عمر في كتاب اللّه لكتبت آية الرجم بيدي وفي فتح الباري في شرح قوله قال عمر قال المهلب استشهد البخاري لقوله عبد الرحمن بن عوف المذكور قبله بقول عمر هذا انه كانت عنده شهادة في آية الرّجم انها من القرآن فلم يلحقها بنص المصحف بشهادته وحده وافصح بالعلة في ذلك بقوله لولا ان يقول النّاس زاد عمر في كتاب اللّه فأشار إلى أن ذلك من قطع الذرائع لئلا يجد حكام السّوء السبيل إلى أن يدعوا العلم لمن أحبوا له الحكم بشيء وفي محاضرات الامام الراغب الاصفهاني قالت عائشة لقد نزلت آية الرجم ورضاع الكبير وكانت في رقعة تحت سريري