الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
130
محجة العلماء في الأدلة العقلية
الباعث لهم على الجمع المسلّم بين الفريقين شاهدا على أن حال القرآن في الصّدر الأول لم يكن كحال مصاحف عثمان في ذلك الزّمان واما ما ذكر من أن القرآن في ذلك الزمان كان مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن فمن الشناعة بمكان فان القرآن كان ينزل بنحو ما وانما تم بتمام عمر النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم اجماعا فكيف يكون مؤلّفا قبل نزوله والدروس والحفظ انما كان بالنسبة إلى البعض لا الجميع وختم عبد اللّه وأبى لجميعه قبل نزوله عجيب ولو سلم فلا ينفع فيما رابه بل يضرّه حيث إن مصحفهما يخالفان ما بأيدينا من مصحف عثمان وبالجملة فكون القرآن في ذلك الزمان مبثوثا غير مجموع في موضع واحد بحيث لا يؤمن عليه الضّياع ممّا شاع وذاع والعجب من المرتضى قده حيث خفى عليه ما لا يخفى على أحد حتّى انّه ادعى انه كان في ذلك الزمان على ما هو المؤلّف الآن مع أن كون ترتيب السّور من فعل عثمان من الوضوح بمكان ولا ريب انه مخالف لترتيب النزول ومخالف لترتيب مصاحف مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وعبد اللّه بن مسعود وأبيّ بن كعب ولا باس ان نبيّن اختلاف المصاحف في السّور والآيات والكلمات والترتيب حتى يتضح ان جمع عبد اللّه وأبى وحفظهما كجمع أمير المؤمنين عليه السّلام لا يجدى في صحة ما جمعه عثمان بل صحة ما جمعوه شاهد على فساده للمخالفة البينة امّا مصحف ابن مسعود فعن حسين بن حمدان في الهداية قال وجدت في قراءة ابن مسعود الذي يقول النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم فيه من أراد ان يسمع القرآن نصّا جديدا كما انزله اللّه تبارك وتعالى فليسمعه من ابن أم عبد اللّه وامّ عبد امّ عبد اللّه بن مسعود وبها كان يدّعى لا بابيه فمن قراءته انّ عليّا جمعه وقراه فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه ثمّ انّ علينا بيانه ) وعن ابن شهرآشوب ما يقرب منه وعن السّيارى في قراءة ابن مسعود ) ( سيقول لك السّفهاء من النّاس ما ردّكم عن القبلة الّتى كنتم عليها ) وعن الثعلبي في تفسيره مسندا عن أبي وائل قال قرئت في مصحف عبد اللّه بن مسعود ) ( وانّ اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل محمّد على العالمين ) وعن مجمع البيان عن جماعة من الصّحابة منهم عبد اللّه انّهم قرءوا ) ( فما استمتعتم به منهنّ إلى اجل مسمّى فاتوهنّ اجورهنّ ) وعن الطّرائف والدرّ المنثور عن ابن مسعود قال كنا نقرأ على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ « 1 » ) انّ عليا مولى المؤمنين وعن المجمع روى انّ في قراءة عبد اللّه بن مسعود وسالم ( وإذا قلبت ابصارهم تلقاء أصحاب النّار قالوا عائذا بك ان تجعلنا مع القوم الظّالمين ) وعن خالى العلّامة قده في تاسع البحار عن مناقب ابن شهرآشوب ) ( حقيق على على أن لا يقول على اللّه الّا الحقّ ) وعن المجمع قرء ابن مسعود ( يسألونك الأنفال ) وعنه أيضا في قراءة ابن مسعود ) ( التائبين العابدين ) ( بالياء إلى آخرها ومثله عن الكشاف وعنه أيضا في مصحف عبد اللّه بن مسعود وقراءة ابن عبّاس من الصّادقين السّيوطى في الاتقان عن أبي عبيدة في فضائل القرآن في قراءة ابن مسعود ) ( فاقطعوا ايمانهما ) والصدوق في العيون والأمالي مسندا عن الرّضا عليه السّلام في حديث طويل قالت العلماء فأخبرنا هل فسر اللّه عز وجل الاصطفاء في الكتاب فقال الرضا عليه السّلام فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في أثناء عشر موضعا فاوّل ذلك قوله عزّ وجلّ ) ( وانذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ) ( هكذا في قراءة أبيّ بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد اللّه بن مسعود الخبر فرات ابن إبراهيم معنعنا عن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال قال
--> ( 1 ) من ربّك صح