الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

111

محجة العلماء في الأدلة العقلية

قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لا تكتبوا عنى شيئا غير القرآن الحديث فلا ينافي ذلك لان الكلام في كتابة مخصوصة وقد كان القرآن قد كتب كلّه في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لكن غير مجموع في موضع واحد ولا مرتب السور وقال الحاكم في المستدرك جمع القرآن ثلث مرات إحداها بحضرة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثم خرج بسند على شرط الشّيخين عن زيد بن ثابت قال كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم نؤلف القرآن من الرقاع الحديث قال البيهقي يشبه ان يكون المراد تاليف ما نزل من الآيات المفرّقة في سورها وجمعها فيها بإشارة النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم أقول لا يخفى ان الجمع في مكان واحد لما كان خلاف ما هو المعلوم عندهم لاخبارهم المترادفة واتفاقهم عليه كما ستعرف إن شاء الله اللّه تعالى صرف البيهقي الخبر عن ظاهره إلى ما ترى فافهم ثم قال الثّانية بحضرة أبى بكر روى البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت قال ارسل إلى أبو بكر بعد مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده فقال أبو بكر انّ عمر اتاني فقال ان المقتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وانى اخشى ان يستحر المقتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن وانى أرى ان تأمر بجمع القرآن فقلت لعمر كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال هو واللّه خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللّه صدري للذي شرح به صدر أبى بكر وعمر فتتبعت القرآن اجمعه من العسب واللخاف وصدور الرّجال ووجدت آخر سورة التوبة مع أبى خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره لقد جاءكم رسول اللّه حتى خاتمة براءة فكانت الصّحف عند أبى بكر حتّى توفاه اللّه ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر وفي نسخة فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح اللّه صدري لذلك ورايت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد قال أبو بكر انك شابّ عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فتتبع القرآن فاجمعه فو اللّه لو كلّفونى نقل جبل من الجبال ما كان على اثقل ممّا امرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال هو واللّه خبر فلم يزل أبو بكر الخ وفي مرات الأنوار روى عن ابن أبي داود وابن جرير والعدبى ومن صحيح البخاري وصحيح التّرمذى والنّسائى وعن مسند أحمد بن حنبل وغيرها عن زيد بن ثابت قال ارسل إلى أبو بكر بعد مقتل أهل اليمامة وإذا عنده عمر بن الخطاب فقال ان هذا قد اخبرني ان المقتل قد استحر بقراء القرآن وانى أخاف ان يستحر القتل في القراء في ساير المواطن فيذهب القرآن وقد رايت ان تجمعه فقلت لعمر كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال عمر هو واللّه خير فلم يزل بي عمر حتّى شرح اللّه صدري للّذى شرح صدره له ورايت له فيه مثل الّذى رأى عمر قال زيد فقال عمر انك شاب عاقل لانتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فاجمعه قال فتتبّعت القرآن اجمعه من الرقاع واللخاف والأكتاف والعسب وصدور الرّجال حتى وجدت آخر سورة البراءة مع خزيمة بن ثابت لم أجدها مع غيره فكانت الصحف التي جمع فيه القرآن عند أبى بكر حياته حتى توفاه اللّه ثم عند عمر مدة حياته حتى توفّى ثم عند حفصة بنت عمر وروى أيضا عن ابن أبي داود عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللّه وخارجة ان أبا بكر كان جمع القرآن في قراطيس وكان قد سئل زيد بن ثابت النظر في ذلك فأبى حتى استعان عليه بعمر ففعل فكانت الكتب عند أبى بكر حتّى توفّى ثم عند عمر حتى توفّى ثم كانت عند حفصة زوجة النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأرسل إليها عثمان فأبت ان تدفعها حتى عاهدها ليردنها إليها فبعثت بها اليه فنسخها عثمان هذه المصاحف ثم ردها إليها فلم تزل