الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
95
قلائد الفرائد
فظهر : أنّه ليس لهما وفاء بإثبات التفصيل بين الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع مطلقا ؛ بأن اعتبر الاستصحاب في الثاني . ومنها : تصريح صاحب المعالم « 1 » والفاضل الجواد « 2 » بأنّ ما ذكره المحقّق أخيرا في المعارج « 3 » راجع إلى قول السيّد المرتضى المنكر للاستصحاب « 4 » ، وهذا شهادة منهما على كون ما ذكره المحقّق موضع وفاق « 5 » ؛ هذا . وفيه : أنّ ما ادّعياه الاتّفاق عليه إنّما هو ما فهما من كلام المحقّق من اعتبار الاستصحاب فيما دلّ الدليل على الاستمرار ، وقد عرفت أنّ هذا ليس باستصحاب المصطلح أصلا وإنّما هو تمسّك بظاهر الدليل ؛ فليس من الاستصحاب في الشكّ في الرافع لكي ينفع الاتّفاق عليه بمن أراد أن يثبت اعتبار الاستصحاب فيه . وممّا يوهن قيام الإجماع على اعتبار الاستصحاب في الشكّ في الرافع ، تمثيل غير واحد للاستصحاب المختلف فيه بالخارج من غير السبيلين « 6 » . هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل . وقد عرفت أنّ ما كان منه بمحلّ الاستفادة ما أفاده إلّا اعتبار الاستصحاب في خصوص الشكّ في وجود الرافع ؛ فانتظر لما يستفاد من باقي الوجوه . [ الاستقراء ] 19 - قوله رحمه اللّه : « الثاني : أنّا تتبّعنا موارد الشكّ . . . » ( 3 : 54 ) أقول : أجيب عن ذلك بوجوه :
--> ( 1 ) - المعالم : 235 . ( 2 ) - غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 130 . ( 3 ) - المعارج : 210 . ( 4 ) - الذريعة 2 : 829 . ( 5 ) - انظر الفرائد 3 : 54 ؛ حيث قال : « فإنّ هذه شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقّق عن مورد النزاع وكونه موضع وفاق » . ( 6 ) - راجع فرائد الأصول 3 : 150 - 151 .