الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

87

قلائد الفرائد

مدفوعة : بأنّ ذلك مسلّم فيما إذا كان منشأ الشكّ فيها هو الأمور الخارجيّة ، دون اضطراب العرف أو الشرع في ذلك الموضوع ، وما نحن فيه من هذا القبيل . وإن كان ذلك الدليل مقتضيا لاعتباره في خصوص الشكّ في الرافع فلا بدّ حينئذ من إحراز الموضوع ، وإذا حصل الشكّ فهو ملحق بالشكّ في المقتضي من حيث عدم اعتبار الاستصحاب فيه . وثالثها أنّ ما ذكرنا من تقسيم الاستصحاب باعتبار الشكّ في المقتضي والرافع إنّما هو فيما إذا كان المستصحب وجوديّا ، وأمّا إذا كان من مقولة العدم ففي كونه من موارد الشكّ في المقتضي ، أو الشكّ في المانع ، أو خارجا عن كليهما ، وجوه . يدلّ على الأخير : أنّ الشكّ في الرافع ما كان المستصحب فيه محرز الاستعداد ، والشكّ في المقتضي ما ثبت المستصحب فيه في الجملة ، والعدم ليس بشيء لكي يكون قابلا لأحدهما ، أو ما سمعت أنّ العدم ليس بمقام المقتضي ولا المقتضى ؟ ! ويدلّ على الأوّل : أنّ العدم بنفسه وإن كان ليس بمقام الاقتضاء ، لكن عدم المقتضي للوجود إنّما هو مقتضي العدم ، فالشكّ فيه حينئذ يكون شكا في المقتضي . ويدلّ على الثاني : أنّ العدم بنفسه وإن كان ليس بشيء ، لكن عند العرف ينزّل منزلة الشيء المستمرّ ، والجسم السيّال بمثابة القطعة من الظلمة الممتدّة ؛ فيكون قاطع ذلك الشيء المستمرّ رافعا له . وترتيب الشارع أثر الوجود على المعدوم بنفسه والمنزّل عند العرف منزلة الموجود غير عزيز ؛ كما في الإجارة بالنسبة إلى المنافع المعدومة ، وباب الحمل ، إلى غير ذلك . وفيه : أنّه إن أريد إثبات ذلك التنزيل فيما إذا كان مدرك اعتبار الاستصحاب غير الأخبار ، فواضح أنّها ليست من الأدلّة اللفظيّة لكي يرجع في مدلولها إلى