الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
88
قلائد الفرائد
العرف فيثبت هذا التنزيل بحكمهم . وإن أريد إثباته فيما كان مدركه الأخبار ، فهو متين إن ثبت عند العرف إطلاق لفظ الانتقاض بالنسبة إلى الأعدام ؛ لأنّا نستكشف من هذا الإطلاق ثبوت التنزيل المزبور عندهم ؛ كيف ، وتحقّق معنى الانتقاض الّذي هو عبارة عن قطع الشيء المستمرّ ، يتوقّف على الالتزام بالتنزيل المزبور ؟ ! ولكن هذا الإطلاق عندهم بعد لم يأت بمقام الوجود ؛ لأنّا لم نجد ذلك منهم لا في شعر ولا خطبة ولا مخاطباتهم العاديّة . وممّا ذكرنا ظهر إشكال الأمر على المصنّف رحمه اللّه ؛ حيث إنّه جعل الاستصحابات العدميّة داخلة في محلّ النزاع ، مع كون مختاره اعتبار الاستصحاب في خصوص الشكّ في الرافع ، ولازم ذلك - مع ما عرفت : من أنّ المستصحب إذا كان من مقولة العدم ليس الشكّ فيه من موارد الشكّ في الرافع - ليس إلّا عدم اعتبار الاستصحابات العدميّة عنده ، وهو كما ترى . ونحن مستريحون من هذه الجهة بحمد اللّه تعالى ، بعد ما عرفت « 1 » : من إثبات خروج الأصول العدميّة عن محلّ النزاع في هذا الباب وقيام الإجماع على اعتبارها . [ الأقوال في حجّيّة الاستصحاب ] 15 - قوله رحمه اللّه : « أحد عشر قولا . . . » ( 3 : 48 ) أقول : قد أهمل ما في الفصول « 2 » من قولين آخرين : أحدهما : ما هو بالنسبة إلى قول السابع بمقام الانعكاس ؛ أعنى جريانه في الحكم الطلبيّ دون الوضعيّ . وثانيهما : التفصيل بين ما إذا كان الشكّ في عروض القادح فيعتبر ، وفي قدح العارض فلا يعتبر .
--> ( 1 ) - في ص 51 - 63 من كتابنا هذا . ( 2 ) - الفصول : 367 .