الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

83

قلائد الفرائد

الصلاة المكلّف بها قبل العصر يوم الجمعة . وغير خفيّ على الوفيّ أنّه إنّما يتمّ إن جعل المستصحب فيه اشتغال الذمّة بالصلاة ؛ فإنّه يفتقر إلى الامتثال لا محالة ، وإذا امتثل - بأن أتى بالظهر فقط - يقع الشكّ في كونه رافعا لذلك الاشتغال من جهة تردّد المستصحب بين كونه هو الاشتغال بالظهر أو الجمعة . وأمّا إذا جعل المستصحب نفس الشاغل - أعني الصلاة المردّدة بين الظهر والجمعة - فكونه مثالا لهذا القسم غير خال عن النظر ؛ فإنّه حينئذ منطبق على ما مضى في بعض أقسام الشكّ في المقتضي من المثال بالحيوان المردّد بين الحيوانين ؛ فإنّ الذمّة لا يكون إلّا بمثابة الدار الموجود فيها حيوان تردّد بين كونه طويل العمر وقصيره . ولعلّ ظاهر عبارته هو إرادة الوجه الأوّل . هذا تمام الكلام في استيفاء الأقسام لكلّ من الشكّ في المقتضي والرافع . ولم يتعرّض في المتن لاستقصاء أقسام الأوّل ، ولعلّ نظره إلى عدم وجود القول بالتفصيل بينها ، ولكن تحته فوائد أخر ستتّضح في طيّ كلماتنا الآتية . وكيف كان : فلا إشكال في كون الشكّ في المقتضي محلّا للخلاف . وما يتراءى من ظاهر استدلال بعضهم للقول بالإثبات : « بأنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود والعارض لا يصلح رافعا . . . إلى آخره « 1 » » من اختصاص الخلاف بغير الشكّ في المقتضي ، مدفوع : أوّلا : باحتمال أنّ غرض المستدلّ إنّما هو إلحاق الشكّ في المقتضي بالشكّ في الرافع ، بعد إثبات اعتبار الاستصحاب فيه من باب الإجماع المركّب بزعم عدم وجود القول بالتفصيل بينهما . وثانيا : بأنّ المراد بالمقتضي المرسوم في كلامه ليس ما هو محرز الاستعداد لكي

--> ( 1 ) - انظر المعارج : 206 ؛ وفرائد الأصول 3 : 47 .