الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

84

قلائد الفرائد

يكون الشكّ فيه في الرافع ، بل ما هو مساوق لقولهم : « ما ثبت يدوم » ، وهو أعمّ من أن يكون الشكّ فيه شكّا في الرافع أو المقتضي كما لا يخفى . وأمّا الشكّ في الرافع فهو أيضا بمحلّ الخلاف ، لا لما يظهر من إنكار السيّد « 1 » للاستصحاب في البلد المبنيّ على ساحل البحر ، وزيد الغائب عن النظر « 2 » ، لما عرفت سابقا « 3 » ، بل لما يظهر من تمثيل الغزالي « 4 » والعضدي للاستصحاب المختلف فيه بالخارج من غير السبيلين . وإذ قد عرفت تقسيم الاستصحاب باعتبار مورده إلى استصحاب ما يكون من شأنه البقاء لولا طروّ المانع ، وإلى ما ليس كذلك ، فهنا أمور متعلّقة بهذا التقسيم لا بدّ من التنبيه عليها : أحدها أنّ في استصحاب الزمان إشكالين : أحدهما : في أنّه كيف يجري الاستصحاب فيه وهو من الأمور المتصرّمة الغير القارّة . وقد تعرّض المصنّف رحمه اللّه للتفصّي عنه في تنبيهات المسألة « 5 » ، وسيأتي الكلام فيه . وثانيهما : أنّه من موارد الشكّ في المقتضي أو الشكّ في المانع ؟ وقد مثّل في المتن

--> ( 1 ) - الذريعة 2 : 832 و 833 . ( 2 ) - هذا ردّ لما استظهره الشيخ الأعظم رحمه اللّه ؛ حيث قال : « أمّا هو ( أي الشكّ في وجود الرافع ) فالظاهر أيضا وقوع الخلاف فيه ؛ كما يظهر من إنكار السيّد قدّس سرّه للاستصحاب في البلد المبنيّ على ساحل البحر » ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 47 . ( 3 ) - في ص 79 من كتابنا هذا . ( 4 ) - المستصفى في علم الأصول 1 : 224 ، وليس فيه مثال « الخارج من غير السبيلين » ؛ نعم حكى تمثيله بذلك في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 412 ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 54 و 151 . ( 5 ) - التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 203 - 213 .