الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
82
قلائد الفرائد
والفرق بين هذا والأخير واضح ، وبينه وبين الثاني إنّما هو تردّد الثاني بين النوعين بخلاف هذا ، وبينه وبين الأوّل إنّما حصول التبدّل في الموضوع في هذا دون القسم الأوّل . هذا كلّه في الشكّ في المقتضي . وأمّا الثاني - أعني الشكّ في الرافع - فأقسامه خمسة : فإنّ الشكّ فيه : تارة : يكون في وجود الرافع كالشكّ في حدوث البول ؛ وهذا لا يكون إلّا في الشبهة الموضوعيّة عدا ما إذا كان الشكّ في النسخ . وأخرى : يكون في رافعيّة الموجود من جهة الجهل بحكم الموجود من حيث كونه رافعا كالمذي ؛ وهذا لا يكون إلّا في الشبهة الحكميّة . وثالثا : يكون في رافعيّته من جهة الجهل بكونه مصداقا لكلّيّ مجمل المفهوم ، مع العلم بحكمه من حيث كونه رافعا . مثاله : الخفقة والخفقتان إذا طرأ الشكّ في صدق النوم عليهما من جهة الإجمال في مفهوم النوم . ورابعا : يكون في رافعيّته من جهة الجهل بكونه مصداقا لرافع معلوم المفهوم ؛ كالبلل المردّد بين البول وغيره . وخامسا : يكون في رافعيّته من جهة عدم تعيّن المستصحب ، وتردّده بين ما يكون الموجود رافعا له وبين ما لا يكون كذلك . مثاله : ما إذا تردّد النجس الواقع على البدن - مثلا - بين كونه بولا لكي يفتقر إزالته إلى الغسل مرّتين ، وبين غيره لكي يكتفى في غسله بمرّة واحدة ؛ فإنّه إذا اقتصر فيه بمرّة واحدة يقع الشكّ في رافعيّة الموجود من جهة تردّد المستصحب بين البول وغيره . وقد مثّل لذلك في المتن « 1 » بفعل الظهر المشكوك كونه رافعا للثابت في الذمّة من
--> ( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 47 .