الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
67
قلائد الفرائد
الوجه الثالث « 1 » من حيث إنّ المستصحب قد يكون حكما تكليفيّا ، وقد يكون وضعيّا شرعيّا . قال المصنف رحمه اللّه « 2 » : إنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني مع أنّه تقسيم لأحد قسميه ؛ لأنّ ظاهر من أتى بمقام التفصيل « 3 » في هذا التقسيم « 4 » وإن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفيّ والوضعيّ ، إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط والموانع . فلم يعلم أنّه مفصّل بين الحكم التكليفيّ والوضعيّ أعني السببيّة على سبيل التحقيق لكي يكون محلّ ذكر هذا التقسيم ثمّة ؛ لأنّ المحتمل في كلامه عدم ثبوت هذا التفصيل منه . قلت : إنّ عبارة هذا المفصّل لا تخلو إمّا أن تكون ناظرة إلى بيان التفصيل بين الحكم التكليفيّ والحكم الوضعيّ أعني السببيّة والشرطيّة والمانعيّة ، أو التفصيل بينه وبين الأسباب والشروط والموانع . وعلى التقديرين يكون محلّ ذكر هذا التقسيم في [ تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب ] التقسيم الثاني ؛ لأنّه على الأوّل تقسيم للقسم الأوّل من ذلك التقسيم ، وعلى الثاني تقسيم للقسم الثاني منه ؛ أعني ما إذا كان المستصحب غير الحكم ؛ لأنّ الأسباب والشروط والموانع أيضا مندرجة تحت ذلك . وكيف كان : فالأقوال المتعلّقة بهذا التقسيم بين ثلاثة : أحدها : التفصيل بين الحكم التكليفيّ وبين الحكم الوضعيّ باعتباره في الأوّل
--> ( 1 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 35 . ( 2 ) - فرائد الأصول 3 : 36 . ( 3 ) - فصّل صاحب الوافية بين التكليفيّ وغيره ، بالإنكار في الأوّل دون الثاني ؛ انظر الوافية : 121 - 124 . ( 4 ) - هذا ، وفي نسخ الفرائد هكذا : « لأنّ ظاهر كلام المفصّل المذكور وإن كان هو التفصيل . . . » .