الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
50
قلائد الفرائد
وأخرى : باعتبار الدليل الدالّ عليه . وثالثا : باعتبار الشكّ المأخوذ فيه . [ تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب ] أمّا بالاعتبار الأوّل فمن وجوه : [ الوجه ] الأوّل : من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا ، وقد يكون عدميّا . والكلام فيه يقع في مواضع : تارة : في أنّ الأصول العدميّة خارجة عن محلّ النزاع في باب الاستصحاب أم لا بل هي أيضا مندرجة تحته ؟ وأخرى : في أنّها على تقدير الخروج ما ذا حكمها ؟ فهل هي حجّة إجماعا أم لا بل هي أيضا بمحلّ الخلاف مغايرا للخلاف في باب الاستصحاب بحسب الأقوال والأدلّة ؟ وثالثا : في أنّ خروجها هل هو موضوعيّ أو حكميّ ؟ ورابعا : في أنّها على تقدير الخروج هل يكون شروطها بعين ما هو شرط للاستصحاب أم لا بل لها شروط أخر ؟ وخامسا : في أنّ اعتبارها هل هو من باب السببيّة المطلقة أو المقيّدة ؟ أمّا الموضع الأوّل فنقول : إنّ موازين فيصل الأمر في تعيين محلّ النزاع في كلّ مسألة بين ثلاثة : أحدها : ملاحظة حال عناوين القوم في هذه المسألة فكلّ ما يستفاد منها من التعميم والتخصيص فهو المتّبع . وثانيها : ملاحظة حال الأدلّة الّتي تكون بمحلّ التمسّك في هذه المسألة . وإن حصل التعارض بين الأوّل والثاني فالمتّبع هو الأوّل ؛ وذلك لأنّ الأوّل ينتهي غالبا إلى الإخبار عن الحسّ بخلاف الثاني ؛ فإنّ الاستدلال في المسألة - لكون مبناه هو الاجتهاد - ينتهي لا محالة إلى الحدس ، فيكون الأوّل نادر الخطأ .