الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
141
قلائد الفرائد
بين أن يكون مسوقا لبيان الحكم بالطهارة بنفسها في الشيء المشكوك طهارته إذا كانت الشبهة في الحكم الكلّيّ كما في الشكّ في طهارة نطفة الغنم مثلا أو الموضوع الخارجيّ ، وبين أن يكون مسوقا لبيان الحكم باستمرار الطهارة بعد الفراغ عن ثبوتها ؛ فالمراد من الشيء هو الشيء الطاهر ؛ فكأنّه قال : كلّ شيء طاهر طاهر ؛ وعلى هذا يدلّ على اعتبار الاستصحاب في الشكّ في الطهارة . وعلى الأوّل لا دخل له بالاستصحاب ؛ فالغاية وهي قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم » على التقدير الثاني غاية للحكم باستمرار الطهارة ، لا الحكم بالطهارة ، وعلى الأوّل غاية لأصل الحكم المنشأ بالطهارة ابتداء ؛ فوجودها يرتفع به نفس الحكم بالطهارة لا استمرارها . وممّا ذكر ظهر : أنّ مراد المصنّف رحمه اللّه من قوله : « غاية للطهارة ورافعة لاستمرارها » « 1 » هو الاستمرار الظاهريّ . ومن قوله : « فغاية الحكم غير مذكورة » « 2 » هو الحكم الواقعيّ بالطهارة في مورد ثبوتها . ومن قوله : « فكلّ شيء يستمرّ الحكم بطهارته » « 3 » هو الحكم بطهارته دائما إلى زمن العلم بالنجاسة ؛ فالمستمرّ هو أصل الحكم بالطهارة ، لا الحكم بالاستمرار . ومن قوله : « لا نفسها » « 4 » هي الطهارة المستمرّة ظاهرا لا واقعا . 37 - قوله رحمه اللّه : « أم كانت ظاهريّة . . . » ( 3 : 73 ) أقول : وجه كونها ظاهريّة تقييدها بعدم العلم ، كما هو المناط في الحكم الظاهريّ . 38 - قوله رحمه اللّه : « وحينئذ لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطهارة . . . » ( 3 : 73 ) أقول : وذلك لأنّ العلّة حينئذ إنّما هو نفس الشكّ في الطهارة من غير أن يكون
--> ( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 72 . ( 2 ) - فرائد الأصول 3 : 73 . ( 3 ) - فرائد الأصول 3 : 73 . ( 4 ) - فرائد الأصول 3 : 73 .