الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

142

قلائد الفرائد

لسبق الطهارة مدخليّة ، ولهذا يحكم بوجوده فيما لم يعلم له حالة سابقة بل علم خلافه ؛ فالمنشأ في القاعدة نفس الطهارة وفي الاستصحاب استمرارها ؛ فكيف يدلّ أحدهما على الآخر ؟ ! 39 - قوله رحمه اللّه : « بل تجري في مسبوق النجاسة . . . » ( 3 : 73 ) أقول : إنّ مقصوده ليس إلّا مجرّد الجريان قبالا لصاحب الرياض حيث منع من أصل جريان القاعدة في مورد استصحاب النجاسة متمسّكا بحصول الغاية ؛ وهو العلم بالقذارة ، وإن لم يكن باقيا بالفعل ؛ لأنّ العلم في قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم » أعمّ من العلم السابق واللاحق . والمراد بالتعارض في كلامه هو مجرّد تقابل الصوريّ ؛ كيف ، واستصحاب النجاسة حاكم على القاعدة ؟ ! 40 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ لا فرق في مفاد الرواية بين الموضوع الخارجيّ . . . » ( 3 : 74 ) أقول : تحقيق الكلام يقتضي أن نتكلّم تارة : في أنّ الجمع بين القاعدتين - أعني قاعدة الطهارة وقاعدة الاستصحاب - يمكن في مفاد الخبر أم لا ؟ وأخرى : على تقدير عدم إمكان الجمع في أنّه ظاهر في إفادة تأسيس القاعدة الأولى أو الثانية ؟ وثالثا : على تقدير الأوّل في أنّه يمكن الجمع في مفاده بين الشبهة الحكميّة والموضوعيّة أم لا ؟ ورابعا : على تقدير عدم إمكان الجمع في أنّه ظاهر في تأسيس قاعدة الطهارة في الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة أو قاعدة الاستصحاب كذلك ؟ فمحتمل مفاد الخبر بين وجوه أربع . ومنه يظهر ما في القوانين « 1 » حيث جعل محتمل مفاده بين وجوه ثلاث .

--> ( 1 ) - القوانين 2 : 60 .