الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

140

قلائد الفرائد

أقول : محتمل هذا الخبر وجوه ثلاثة : أحدها : اختصاصه باستصحاب الطهارة ؛ كما في المتن . وثانيها : شموله لكلّ استصحاب من باب منصوص العلّة ؛ كما عن الفصول « 1 » . وفيه : أنّ غاية ما ثبت من التعدّي في منصوص العلّة إنّما هو التعدّي عن المورد إلى ما هو فوقه بمرتبة أعني نوع الطهارة المتيقّنة ، لا الجنس أعني كلّ يقين . وثالثها : ما هو مقتضى التحقيق من كونه في مقام بيان قاعدة الطهارة ، ونظر من حمله على الاستصحاب إنّما هو إلى تعليل الحكم بسبق الطهارة . وفيه : إنّ نكتة التعبير بقوله عليه السّلام : « وهو طاهر » ليس بيان لحاظ الحالة السابقة ، بل في مقام بيان مورد الشكّ في قاعدة الطهارة ؛ فإنّه إن كان مسبوقا بالنجاسة لا مجرى لهذه القاعدة ؛ كيف ، ومع عدم احتمال التطهير في حقّ الذمّيّ لا يحصل شكّ لكي يتشبّث بها ؟ ! ولا أقلّ من الاحتمال ؛ فيبطل الاستدلال . 36 - قوله رحمه اللّه : « ومثل قوله عليه السّلام في موثّقة عمّار : كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر . . . » « 2 » ( 3 : 72 ) أقول : قد استدلّ به في متن الوافية « 3 » ، ولم يبيّن وجه الاستدلال ، وإنّما تعرّض له السيّد صدر الدين في شرحه حيث قال - على ما بيّنه المصنّف رحمه اللّه - : إنّ محتمل مفاده

--> ( 1 ) - الفصول : 373 ؛ حيث قال : « وبعد التأمّل في سياقها - أي الأخبار الّتي دلّت على حجّيّة الاستصحاب في موارد خاصّة - يظهر أنّ التعويل على الاستصحاب فيها ليس لخصوص تلك الموارد ، بل لكون الاستصحاب في نفسه طريقا معتبرا فيلزم منه حجّيّته في سائر الموارد . ويشكل : بأنّ الظهور المدّعى إن كان ظهور إرادة فهو غير واضح ، وإن كان ظهور ثبوت فهو غير معتبر ؛ لأنّ الشأن في جميع أنواع القياس الفاسد أو أكثرها كذلك » . ( 2 ) - الوسائل 2 : 1054 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، وفيه : « كلّ شيء نظيف . . . » . ( 3 ) - الوافية : 207 .