الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

135

قلائد الفرائد

قلت : إنّ تخصيص المورد وكذا تخصيص الأكثر وما هو بمثابتهما أمر مستهجن قبيح بنفسه مع عدم قيام الضرورة ، وأمّا مع قيامها كالتقيّة وأمثالها فهو ممّا لا غرو في الالتزام به . وإن أراد الوجه الرابع : ففيه - مضافا إلى أنّه يدلّ على اعتبار الاستصحاب في الجملة ؛ لأنّ احتمال العهد يقدح في إرادة الجنس النافع بحال الاستدلال - : أنّ احتمال هذه الوجوه في الحديث يوجب طريان الإجمال القادح في الاستدلال . وإن أراد الوجه الخامس : ففيه : أنّه مستلزم لاستعمال اللفظ في المعنيين ؛ لعدم وجود القدر الجامع ؛ كيف ، ومعنى عدم نقض اليقين بالشكّ في الاستصحاب هو إبقاء اليقين السابق والالتزام بآثاره في زمان الشكّ ، ومعناه في القاعدة هو لزوم تحصيل ما يوجب اليقين وعدم الأخذ بما يوجب الشكّ ، ومعلوم أنّه لا جامع بينهما ؟ ! وسيأتي مزيد توضيح لذلك . والتحقيق أن يقال : إنّ مدلول الخبر ما هو مطابق للاستدلال ، ولا منافاة بين دلالة الخبر على اعتبار الاستصحاب حتّى في المورد بالبناء على عدم وقوع المشكوك وبين ما استقرّ عليه مذهب الشيعة من البناء على الاحتياط والاتيان بالركعة المنفصلة ؛ لأنّ الاتّفاق في التشبّث بذيل الاستصحاب في باب الصلاة بين الخاصّة والعامّة أمر ثابت . كيف ، والفرقة الناجية أيضا قائلون بأنّه إذا شكّ في إتيان الرابعة يبنى على عدم وقوعها آخذا باليقين السابق بعدم الإتيان ولا يرفع اليد عنه بمجرّد الشكّ ؟ ! ولذا لا يكون المصلّي حينئذ مطلق العنان . وإنّما ثبت اختلافهم في الإتيان بالمشكوك من حيث الاتّصال والانفصال ؛ فلو لا الأخبار الواردة في شكوك الصلاة لقلنا بالأوّل ، وبعد ورودها تنبئ عن أنّ التقيّة إنّما