الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

136

قلائد الفرائد

هو في قوله عليه السّلام : « قام فأضاف إليها أخرى » ، لا في التمسّك بالاستصحاب في هذا المورد ؛ فصار الحاصل أنّ مفاد الحديث ما هو مطابق للاستدلال ، وليس في التمسّك بالاستصحاب في مورده تقيّة لكي يرفع اليد عنه لكونه زخرفا أو على خلاف الأصل ، ولا ينافي التشبّث بقاعدة الاحتياط لكي ينافي فهم العلماء أو صدر الخبر . نعم ، يرد عليه إيراد احتمال العهد القادح في الاستدلال ؛ هذا . [ الاستدلال بموثّقة إسحاق بن عمّار ] 27 - قوله رحمه اللّه : « ظهر ما في « 1 » الاستدلال بموثّقة عمّار « 2 » عن أبي الحسن عليه السّلام : قال إذا شككت . . . « 3 » » ( 3 : 66 ) أقول : قد ظهر ما في الاستدلال بها ممّا ذكرنا آنفا . نعم ، في هذا الخبر مسرح لأن يقال : إنّه غير مختصّ بشكوك الصلاة ؛ فيكون مفاده أمرا كلّيّا خرج عنه الشكّ في عدد الركعات بما ورد فيه . ولا يلزم فيه تخصيص المورد ، وهذا بخلاف الخبر السابق ؛ فإنّ الالتزام بذلك فيه مستلزم لهذا المحذور ؛ لكنّه أيضا محلّ النظر ؛ كيف ، ولم يعلم أنّ المراد باليقين فيه ما هو معتبر في الاستصحاب أو قاعدة الاحتياط ؟ ! وإذا طرأ الاحتمال يبطل الاستدلال . [ الاستدلال برواية الخصال ورواية أخرى ] 28 - قوله رحمه اللّه : « ومنها : ما عن الخصال « 4 » بسنده عن محمّد بن مسلم . . . » ( 3 : 68 ) أقول : حاصل ما أورده عليه في المتن : أنّ ظاهر الخبر غير مراد قطعا ؛ لعدم إمكان اجتماع الشكّ واليقين في مورد واحد حتّى ينقض أحدهما بالآخر ؛ فلا بدّ من صرفه عن الظاهر ؛ إمّا بتقدير لفظ البقاء حتّى يكون معنى قوله عليه السّلام : « من كان على

--> ( 1 ) - في نسخ الفرائد هكذا : « ظهر عدم صحّة الاستدلال بموثّقة عمّار . . . » . ( 2 ) - كذا ، والصحيح : « إسحاق بن عمّار » كما في المصادر الحديثيّة . ( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 4 ) - الخصال ؛ 619 ؛ والوسائل 1 : 175 - 176 ، الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 68 .