الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
133
قلائد الفرائد
متّصلة بالركعات السابقة بالبناء على الأقلّ . والثاني : أن يكون المراد ما هو على طبق مذهب الخاصّة ؛ بأن يراد باليقين ما هو سببه ؛ أعني الإتيان بالركعة المستقلّة احتياطا كما عن السيّد المرتضى « 1 » . وورد على طبقه غير واحد من الأخبار حيث أطلق فيها اليقين وأريد به ذلك . والمراد بكونه سبب اليقين ليس حصول اليقين وجدانا ؛ كيف ، وإتيانه بنفسه لا يوجب ذلك ؟ ! بل اليقين الشرعيّ بعد جعل الاحتياط في شكوك الصلاة بإتيان هذا النحو من العمل . والثالث : ما هو بمثابة الأوّل عدا التفكيك بين مورد الرواية والقاعدة المستشهد بها ؛ بأن كان التقيّة في مورد الرواية وإجراء قاعدة الاستصحاب فيه دون نفس القاعدة . والرابع : ما في الفصول « 2 » من حمل قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » على مقام بيان اعتبار قاعدة الاستصحاب ، وقوله عليه السّلام : « لا يدخل الشكّ في اليقين » على كون المرجع في شكوك الصلاة قاعدة الاحتياط ؛ فالرواية صدرا تدلّ على اعتبار الاستصحاب ؛ بأن يكون المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ ، عدم رفع اليد عن اليقين ؛ بعدم إتيان الركعة الرابعة سابقا بمجرّد الشكّ في إتيانها . وذيلا على كيفيّة الإتيان بها ، وأنّه يؤتى بها على ما هو مذهب الخاصّة ؛ بأن يراد من عدم دخول الشكّ في اليقين عدم انضمام الركعة المشكوك فيها إلى المتيقّن من الركعات ، بل يأتي بها مستقلّة . والخامس : أن يكون المراد ما هو جامع بين القاعدتين ؛ بأن يراد من اليقين جنس اليقين . والمستدلّ بالحديث الشريف ، إن أراد الوجه الأوّل : ففيه : أوّلا : أنّه مستلزم لحمله على التقيّة ، وهو خلاف الأصل .
--> ( 1 ) - راجع الانتصار : 49 . ( 2 ) - الفصول : 371 ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 65 .