الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

120

قلائد الفرائد

السابق ، وحينئذ يكون المراد بالشكّ هو الوهم لا محالة ، وهما يجتمعان معا في زمان واحد لا محالة ، والنهي إنّما هو عن نقض هذا الظنّ بالوهم . وثانيها : ما عن شيخنا البهائي « 1 » - بعد أن أورد على الأوّل بأنّ الظنّ والشكّ أيضا لا يجتمعان ، وغفل عن أنّ مراد الشهيد بالشكّ هو الوهم كما قلنا ، وهو لا محالة يجتمع مع الظنّ - : من أنّ المراد باليقين هو حكم اليقين ، واليقين لمّا لم يكن له حكم ضرورة أنّ الحكم إنّما هو للمتيقّن ، فلا بدّ أن يكون مراده هو الحكم الّذي صار اليقين موجبا لتحقّقه . وثالثها : أن يكون المراد باليقين هو المتيقّن ، كما عن الخوانساريّ « 2 » وغيره . والظاهر أنّ الأوّل والأخير أولى من الوسط ؛ كيف ، والمجاز أولى من الإضمار ؟ ! فيكون الأمر في الخبر دائر بين المجازين فإن بني على الأوّل ينهدم الاستدلال ؛ لأنّه يدلّ على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ، والكلام في المقام إنّما هو في إثبات اعتباره من باب التعبّد ، وهذا بخلاف الثاني ؛ فإنّ الالتزام به غير قادح في الاستدلال ، وحيث لا ترجيح لاحد المجازين على الآخر يأتي بمحلّ الاجمال فيسقط عن الاستدلال . وقد يقال بترجيح الثاني ؛ فإنّ المراد باليقين إن كان هو الظنّ يكون الدليل أخصّ من المدّعى ؛ فإنّ مفاد الدليل حينئذ إنّما هو البناء على اليقين السابق في باب الوضوء إذا أفاد الظنّ بالبقاء ، والمدّعى ما ذكر في طيّ قوله : « فإن حرّك في جنبه

--> ( 1 ) - الحبل المتين : 37 ؛ حيث قال : « قوله : فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشكّ في الزمان الواحد ، محلّ كلام ؛ إذ عند ملاحظة ذلك الاستصحاب ينقلب أحد طرفي الشكّ ظنّا والآخر وهما ؛ فلا يجتمع الشكّ والظنّ في مكان واحد ؛ وكيف يجتمعان ، والشكّ في أحد النقيضين يرفع ظنّ الآخر ، كما يرفع تيقّنه » ؛ وانظر أيضا الحاشية على استصحاب القوانين للشيخ الأنصاري : 163 . ( 2 ) - انظر حاشية الشيخ على القوانين : 163 .