الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
113
قلائد الفرائد
وردّ بأنّ ذلك مسلّم ، لكن لدعوى كون المقام من قبيل الأوّل دون الثاني مجال غايته ؛ فإنّ قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » لا يكون إلّا بمثابة « لأنّه مسكر » . وثانيا : أنّه لو كان في مقام بيان الاستدلال فلا بدّ في مقام ترتيب القياس من تكرّر حدّ الوسط ، وهو ليس إلّا اليقين بالوضوء ؛ فيقال : « إنّه على يقين من وضوئه ، وكلّ من كان على يقين من وضوئه لا ينقض يقينه بالشكّ » . وهذا كما ترى لا يستفاد منه الكلّيّة النافعة في مقام الاستدلال . ولو قيل في مقام ترتيب القياس : « إنّه على يقين من وضوئه ، وكلّ من كان على يقين لا ينتقض يقينه بالشكّ » فهو وإن كان مفيدا للكلّيّة لكنّه غير واجد لتكرّر حدّ الوسط فلا عبرة به . هذا ، لكن هنا دقيقة يحصل من التفطّن بها المحاكمة بين كلام المستدلّ والمجيب ؛ وهي : أنّ ذكر الوضوء تاليا للفظ اليقين هل هو من جهة أنّه بعنوانه الخاصّ له مدخليّة في مقام الاستدلال أم لا ، بل المدار فيه على اليقين ، وذكر الوضوء من جهة أنّ اليقين لا محالة يحتاج إلى متعلّق ، وهو في المقام اتّفق كونه هو الوضوء ؟ فإن كان الثاني : فالحقّ مع المستدلّ ، وحينئذ لا بدّ من إلقاء الوضوء في مقام ترتيب القياس . وإن كان الأوّل : فالحقّ مع المجيب . ثمّ عن هنا يظهر الحال في الردّ على الجواب الأوّل انتصارا للمستدلّ ؛ فإن كان ذكر الوضوء على الوجه الثاني فالحقّ مع الرادّ ، وإلّا فالحقّ مع المجيب ؛ كيف ، ومع كون المدار في الاستدلال بعنوان الوضوء بخصوصه لا وجه لجعل المقام من باب قوله : « لأنّه مسكر » ؟ ! هذا . وثالثا : أنّ التعدي عن مورد المنصوص إلى غيره ليس ممّا ينتهي إلى الظهور